منبر العراق الحر :
بهدوءٍ تام ألملمُ الفراغَ ،
أنتظرُ رمشكِ ،
وأحكي له قصصاً ساخرة ،
أدّعي البطولةَ وأعتني بالرحلات الطويلة وأنقّبُ عن آثاركِ وأختمُ لكِ الطين ،
أعرفُ أنكِ تضحكين على ما أزعم ،
لكن تعرفين أنّي سادنُ الفراغ
وأنتِ إحدى الحواري الرافضة لجمجمتي المملوءة بالبهاراتِ الحارّة وصوتِ قناني النبيذِ وهديرِ بعضِ المزامير …
أزعمُ أنّكِ
لا ترغبين الإبتعاد عن هذا الهُراء العذب!!
أعرفُ أنّكِ
ماكرةٌ حين يستدعي الأمرُ ذلك،
ترقصين بخفّةٍ رغم زيادةِ بعضِ الأرطالِ المرحة التي لا تهتمُ بالأرض..
تضعين أحمرَ شفاه
وتلبسين ثوباً قصيراً وتستقرّين على أرضي الحزينة..
أسرقُ ساعةً
من وقتكِ
ألوّحُ بها للمارّة وصيّادي الصور وللأرضِ التي تنامُ تحتها مسابحٌ وصلبانٌ وأغطيةُ رأسٍ وتاريخٌ مجهول..
تعالي.. دوّني على كفّي ضحكتكِ تنفرطُ على خاصرتي شجرةُ الأسى كلَّ مساء ،
جذري من شجرةٍ توزّعُ الدموعَ على ظلّي .. تتكسّرُ الموسيقى على عظمٍ ناتئٍ فوق جبهتي.
تعالي …
ارقصي على أطرافِ أصابعي
لنعلنَ هدنة…..
.
.
.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر