منبر العراق الحر :
أعلن “حزب الله” فجر اليوم الأحد أنّه قصف مستوطنة شامير الإسرائيلية بصليات من صواريخ الكاتيوشا “ردّاً على اعتداءات العدو على القرى الجنوبية الصامدة والمنازل الآمنة وخصوصاً المجزرة المروعة في بلدة فرون التي اسفرت عن شهداء وجرحى من الدفاع المدني”.
وأفاد بأنّه قصف مستوطنة كريات شمونة مرّتين بصلية من صواريخ الفلق في المرّة الأولى، وبصليات مكثّفة من الصواريخ في المرّة الثانية.
ولفتت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام إلى أن الطيران الحربي الاسرائيلي شنّ غارة بصاروخين على عيترون في قضاء بنت جبيل.
وتعرّضت مارون الراس لغارة تسبّبت بانقطاع التيار في مدينة بنت جبيل وعيناتا.
وشنّ الطيران الإسرائيلي أيضاً غارة على يارون.
بدوره، ذكر الجيش الإسرائيلي أن “مسيّرة قصفت مجموعة من المسلّحين في موقع عسكري تابع لحزب الله في منطقة فرون”، مضيفاً: “طائراتنا هاجمت خلال الليل مبانٍ عسكرية لحزب الله في عيترون ومارون الراس ويارون”.
من الجهّة الإسرائيلية….
إلى ذلك، أشار الجيش الإسرائيلي إلى “أنّنا رصدنا إطلاق 20 قذيفة باتجاه كريات شمونة واعترضنا معظمها وسقط جزء منها بمواقع مفتوحة، ورصدنا أيضاً إطلاق 30 قذيفة باتجاه الجليل الأعلى واعترضنا جزءاً منها وسقط جزء آخر بمواقع مفتوحة”.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن 15 صاروخاً أطلقت باتجاه مستوطنة كريات شمونة بدون تسجيل إصابات.
وقالت إن “حزب الله أطلق خلال الساعات الـ24 الماضية نحو 100 صاروخ باتجاه شمال إسرائيل تسبّبت في إصابة مبنى بكريات شمونة”.
من جانبها، دعت بلدية كريات شمونة السكّان إلى البقاء قرب الملاجئ.
وصعدت القوات الإسرائيلية في اليومين الماضيين استهدافاتها جنوب لبنان، في وقت أكد رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي، الجمعة الماضي من مرتفعات الجولان المحتلة، أن الجيش الإسرائيلي، يستعد بنشاط لعمليات هجومية داخل أراضي لبنان.
وتطرقت صحيفة “معاريف” الأحد، إلى الأسباب التي تعيق إسرائيل من شن هجوم على لبنان في الوقت الراهن، معتبرة أن الأولوية هي لإعادة الشمال إلى حاله قبل الحديث عن أي قتال هجومي.
وقالت الصحيفة إنه “في الأيام الأخيرة، أدركت المؤسسة الأمنية أن على إسرائيل أن تشن عملية واسعة النطاق في لبنان، وتضرب حزب الله وتخلق واقعا جديدا على الأرض، لكنها تواجه معضلات حقيقية لتحديد ما إذا كان عليها شن هجوم أو الانتظار لوقت آخر”.
ووفق الصحيفة فإن بعض هذه التحفظات هي: “أولا، الجيش الإسرائيلي لم يكمل مهمته في غزة. هناك 101 رهينة في أيدي حماس. الجيش الإسرائيلي لم يهزم حماس نهائيا وهو ملزم بالاحتفاظ بقوات كبيرة في غزة. هناك حاجة إلى تحديث الرتب والأدوات لأن الجيش الإسرائيلي ليس مبنيا على حرب طويلة تمتد لسنوات، وفي الوقت نفسه، تتطلب الضفة الغربية المزيد من الموارد والطاقة من يوم لآخر على حساب القوات من القطاعات الأخرى”.
ولفتت “معاريف” إلى أن “المؤسسة الأمنية تريد الحفاظ على تأثير المفاجأة في الهجوم على حزب الله، والآن وبعد 11 شهرا من القتال من الصعب خلق مثل هذا التأثير. والأمر الآخر الذي يثير قلق إسرائيل هو الشرعية الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة التي تقف الآن على الخط الأخير من الانتخابات الرئاسية”.
وقالت “معاريف”، إن “الجيش الإسرائيلي تمكن من تدمير قدرات حزب الله خلال أشهر القتال: قتل حوالي 600 عنصر، وجرح الآلاف، ودمر جميع وسائل القيادة للحزب، وأكثر من ذلك؛ لكنها شددت بالمقابل على أن الأضرار التي لحقت بالشمال جسيمة وفادحة: مستوطنات فارغة، اقتصاد منهار، أزمة اجتماعية. وقالت إن هناك حاجة ملحة لإعادة الأراضي الشمالية التي تخلت عنها الحكومة الإسرائيلية”.
واعتبرت الصحيفة أنه “قبل أن تتخذ إسرائيل قرارا بشأن الدخول في قتال هجومي في لبنان، من الجدير إجراء مناقشة استراتيجية بهذا الشأن. أولا وقبل كل شيء، لا بد من رسم خط النهاية: هل سنبني شريطا أمنيا في لبنان؟ هل سننشئ مستوطنات مثل “شابي صور” أو “سافيوني النبطية” أو ربما مستوطنة “كيدمات مرج عيون” (في إشارة إلى مناطق صور والنبطية ومرج عيون، جنوب لبنان)؟”، وقالت إن “تفويض فصل القوات في يوم انتهاء الأعمال العدائية يجب أن يتم مع الأمريكيين والمجتمع الدولي وأن خطة إعادة تأهيل الشمال يجب أن يتم تحديدها مسبقا”.
في غضون ذلك، أطلق المستوى العسكري بإسرائيل برئاسة رئيس الأركان اللواء هرتسي هليفي مرة أخرى تحذيرات من الحرب، ووجه الجيش الإسرائيلي ضربات إلى منصات إطلاق الصواريخ التابعة لحزب الله. وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن لواء “يفتاح” أنهى أيضا تدريباته للمهمة القتالية في لبنان.
ومن ناحية أخرى، لم يظل حزب الله غير مبال بل قدم صباح اليوم الأحد عرضا صغيرا لمدة 30 دقيقة، بمعنى آخر، أراد حزب الله أن يظهر لإسرائيل عينة من قوته النارية اللامتناهية، في حين أن شمال إسرائيل حاليا مهجور ومكلوم ومحترق، ومن المشكوك فيه أن يتغير وضعه قريبا.
المصدر :النهار العربي—معاريف
منبر العراق الحر منبر العراق الحر