الكلبة التي تشبهني . …. نجلاء رسول

منبر العراق الحر :
وجهي يختلف الآن
يشبه الهامستر في الصور
أو الثلوج في صور هاتفك
حين تكلمني
تقترب شفاهنا
وأذوب
هكذا يحدثنا الصياد
عن فنار يضاجع البحر
يقف على تلة الأبد
يبعث ضوءه الخافت
لسفن مشردة
أشبه الليل وهو يأتي
هامدا فوق الوسادة
أشبه وجه الحبيب المغدور
لا أحد يسأل عن الطعنة
او السكين
وجاري لا يسأل ابدا
لكن يزدحم المصعد بنا
فتسقط الأكياس التي يحملها
ويسقط وجهي
يرفعه عاليا
ويعيده مقلوبا
لا يغريني المشهد في الأماكن الضيقة
ولا أحب أن أسير بوجه مقلوب
سيخرج سريعا من مأزقه
يقبل زوجته
ويصفع الباب في وجهي
أما أنت
مشاهدك تحمل رونق
الأزقة والأسواق
تمتلئ برائحة التوابل
في حنايا شفشاون
كنت أضع قدمي
بجوار قدمك
في نهر البرتقال
كنا نشرب منه ونضحك
كنت أعبث بتلك البسطات
الصغيرة
فيشكني دبوس قديم
كان نيشانا لأحد الجنود الذين
ماتوا في الحرب
دون أن يقبلوا زوجاتهم
رغم ذلك
أحب صمت الموسيقى
في قلبي
أحب الكلبة التي عضتك
فهي تشبهني
.
.
نجلاء رسول

اترك رد