منبر العراق الحر :
تُغَنِّي أُمِّي مع شاشةِ التلفاز
وتحتفي مع البُكاء
غابَ الخُبزُ
بل احترقَ في يدِ السَّلام
كلُّ ما يتعلَّقُ بي هو هَلوساتُ ماضٍ
وجحيمٌ أنتظِرُهُ
أدَوِّنُ أولَ خاطرةِ انتصارٍ
وأتصفحُ ملامحي
وألوِّنُ شيبي
ويأخذني الليلُ مُعاقبًا
كَشْفُ شعري
ينتظرُ أن يُمشِّطهُ الأطفالُ
ضفيرتي حلَّت على كتفي الوهم
أبحثُ عن الريحانِ والنَّعناعِ في حقلٍ
فلاحٍ مات بعدما سألني عن سَنابلِ القمح
عجنتُ عجينةَ العَجْزِ
ووضعتُها تحتَ التلفاز
وها أنا
أجمعُ ما تبقَّى من أشلاءِ أُمِّي
هدى عز الدين
منبر العراق الحر منبر العراق الحر