أنا أنثى.. نانسي عزام

منبر العراق الحر :

أنثى
لم تأسرني محطة حتى الٱن
لازلت أنا الثلاثينية
العابثة
المتمردة
الطفلة
لازلت
أخجل
أطمح
أحلم
أصبو
بين الرجيف والوجيف
تتقاذفني الشطٱن
و أتلاعب
بالأمواج
و أضحك
و أبكي
وأفرح
وأخاف
فتشتعل مني قصيدة
في فوضى يومي
لأرتب أنفاسي
بين مجاز و قوافي
ولكني أعود
و أتشرد
وأرتبك
و أتلعثم
و أذكر اسمك .. فأطمئن
هذه أنا ثلاثينية
تقدس الليل
تعشق النور
تهوى بجنون
موزون مسائي
مرتب صباحي
وسرب من الفوضى
يملؤني
ضوضاء يومي
ضجيج في خارجي
في حلمي
في عقلي
وأسئلتي
في لهفتي أناقة
و في حضوري عبير
أنا الثلاثينية الحلم
لم أرني
لم ألمسني
انا إيمان
انا روح
على مدرج العشق
تنسكب ألحان
لم أشكر الشرق
ولم أجحد بالنعمة
أنا فقط
أضعت المعنى
ثم وجدته
ثم مزقته
ثم لملمته
وأضعته
عمدٱ
شهوة
سهوا
لا أدرك كيف أضعته
يخافني الحرف
كما الفرح
فأنا أنثى
و بلدي يمجد الذكر
في القرن السادس
بعد الألف
ستغدو الانثى
نورٱ
و يصبح الخوف
معتقلٱ يخشاها
هل أعيش
حتى القرن السادس بعد الألف
فأنا ثلاثينية
و الحياة
كل الحياة
تغمرني
تملؤني
تمجدني
و تخلدني
لن تكتنفني العزلة
سأمشي والودق يبللني
والغدق يغسلني
فتلفني بمعطفك
و تعترف بطهري
وترى النور يشع مني
و تراني لغزا
في معجم كتب عني
حتى الٱن لم يصفني..
ولدت أنثى
وفخر الولادة أنوثة ترقى للحب
انا أمومة .. انا كينونة .. و دهر من سكينة
فما همني
إن كنت عشرينية ثلاثينية او خمسينية
فأنا أنثى
أنا عبلة.. أنا ولادة .. أنا عشتار
أنا الأرض
و نون النسوة
أزين الكون
أدثر المعنى
و أخاطب الشمس
لا محطة تأسرني
انا المحطة .. أنا البداية و النهاية.. أنا أنثى..
نانسي عزام //سوريا

اترك رد