بارزاني : منذ عام 2013 ألغت بغداد حصة الإقليم من التوظيف

منبر العراق الحر :

عقد رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، جلسة نقاش مع ممثلي مختلف شرائح المجتمع بدهوك، سلّط خلالها الضوء على معظم القضايا.

ومن بين القضايا التي ناقشها، كانت الاضطرابات والصراعات التي يشهدها الشرق الأوسط، وقال إنهم سيبذلون قصارى جهدهم لمنع إقحام إقليم كوردستان في هذه المشاكل.

وأكّد مسرور بارزاني أن التوترات والصراعات والاضطرابات التي يشهدها الشرق الأوسط، ستؤثّر على مختلف دول المنطقة.

وقال: رغم ذلك، عملنا جاهدين على عدم إقحام إقليم كوردستان وتوريطه في هذه التوترات، لأنه لا ينبغي للإقليم المشاركة في حروب الآخرين، فهذه الحرب ليست حربنا.

وأضاف: نريد أن يكون لدينا وطنٌ آمن مستقر ويعيش شعبنا في سلام، كفانا حرباً، جميعنا سئم وتعب من الحروب، ولا نريد أن نتورط في هذه الحرب.

وأشار رئيس الوزراء إلى أنهم بذلوا قصارى جهدهم لإقناع الدول الجارة لإقليم كوردستان بأن الإقليم لا يشكّل تهديداً لمصالح أية دولة.

وقال: نحن مستعدون لبذل كل ما في وسعنا لتعزيز السلام والاستقرار والأمن في هذه المنطقة، أكررها مرةً أخرى، لا نريد التورط في هذه الحرب ولن نتورط.

مؤكّداً أن علاقات إقليم كوردستان مع الدول القوية والمجاورة في مستوى جيدٍ جداً.

لافتاً إلى أن دبلوماسية كوردستان وعلاقاتها مع الدول في مستوى تجعل تلك الدول تنظر إلى الإقليم وتتعامل معه كدولةٍ مستقلة بذات الطريقة التي يتعاملون معها الدول الأخرى، وهذا الأمر يرضينا.

وفي ذات الجلسة، سلط رئيس الوزراء الضوء على المواجهات المسلحة بين الجيش التركي ومقاتلي حزب العمال الكوردستاني داخل حدود إقليم كوردستان.

وقال إن هذه الحرب هي حرب بين تركيا وحزب العمال الكوردستاني، لأن تركيا استخدمت هذا الحزب كذريعة وحجة.

وأضاف: إذا كان حزب العمال الكوردستاني يعتبر نفسه كوردياً، فيجب عليه أن يوقف هذا القتال داخل حدود إقليم كوردستان.

وأشار مسرور بارزاني إلى أن العمال الكوردستاني يمنع الأهالي والقرويين في المناطق الحدودية من العودة لمنازلهم، ويفرض الأتاوات عليهم.

مؤكّداً أن حكومة إقليم كوردستان “بذلت جهوداً كبيرة لمنع امتداد القتال إلى مساحات أكبر داخل الإقليم، ودون ذلك، كان العمال الكوردستاني ينوي تحويل دهوك برمتها ومناطق أخرى إلى ساحة حرب.

وقال مسرور بارزاني إن الحكومة الاتحادية ومنذ عام 2013 ألغت حصة إقليم كوردستان من التعيينات الحكومية (التوظيف).

مؤكّداً أن حكومة إقليم كوردستان قدمت شكوى عدة مرات للحكومة الاتحادية بسبب تخفيض حصة الإقليم من التوظيف.

وقال رئيس الوزراء مسرور بارزاني، إن الحكومة تريد أن يكون لكل فرد في إقليم كوردستان دخله الخاص، سواء في القطاع العام أو الخاص.

وأضاف: لكن إذا قامت الحكومة بتوظيف كل خريج جامعي، فهذا يعني أنه ليس لديها مشاريع أخرى.

وأشار إلى أنه من الضروري أن توفّر الحكومة الفرص المتنوعة للمواطنين والفئات، خاصة الشباب، حتى يتمكنوا من العمل ولعب دورٍ ملموس في القطاع الخاص.

كما لفت مسرور بارزاني إلى أنهم ناقشوا القضية ذاتها مع الحكومة الاتحادية وقدموا إليها الشكوى بسبب عدم تخصيص حصة من التوظيف لإقليم كوردستان.

وقال: لم يتم تخصيص أية نسبة من التعيينات لإقليم كوردستان منذ عام 2013، خاصةً بالنسبة لخريجي الجامعات.

وأوضح أن حكومة إقليم كوردستان تعتزم على توظيف العدد الذي تحتاجه من الموظفين خاصةً المهتمين بالعمل ضمن مؤسسات الحكومة.

وقال: لكن مرة أخرى، نطرح السؤال ذاته، ماذا بشأن الذين لن يتم توظيفهم بسبب فائض الموظفين، ماذا سيكون مصير هؤلاء؟

وأضاف: الجواب هو أن أفضل طريقة هي إيجاد الوظائف لهم وتسهيلها في قطاع آخر، خاصة وأن إقليم كوردستان يضم العديد من الشباب الذين يمكنهم القيام بعمل أفضل خارج المؤسسات الحكومية واستخدام قدراتهم بطريقة أفضل، وعلى الحكومة مساعدتهم، وسيكون للحكومة برنامج خاص في منطقة شيلادزي.

ومن بين القضايا الأخرى التي ناقشها رئيس الوزراء في الجلسة ذاتها، كانت الزراعة والمشاريع الصغيرة، وعن ذلك قال مسرور بارزاني إن أي شخص “يعرض مشروعاً ويرغب بالحصول على دعم من حكومة الإقليم، سنكون داعمين له”.

ورداً على سؤالٍ لأحد الحضور حول خطط الحكومة المقبلة لدعم المشاريع الزراعية الصغيرة ودور المهندسين الزراعيين فيها، قال رئيس الحكومة: من المؤكد أن مثل هذا البرنامج سيكون مدرجاً ضمن برنامج الحكومة المقبلة، خاصة أنه كان موجوداً في التشكيلة التاسعة.

وأضاف: لم تكن هناك حاجة للتوضيحات، وكانت الجهود أكبر لاكتشاف القصور في هذا المجال، من أجل وضع برنامج يخدم الناس بشكل جيد.

وقال رئيس الوزراء إنه تم الإعلان عن مشروع آخر في التشكيلة التاسعة وهو مشروع “التنمية”، وكان هذا المشروع مسؤولاً عن الاستجابة للطلب على المشاريع الصغيرة في مختلف المجالات.

وتابع: يمكن لأي شخص يرغب في تقديم مشروع تجاري أن يتم قبول المشروع ودراسته ومراجعته وقبوله فوراً إذا استوفي الشروط، ثم البدء في المتطلبات الأساسية وإجراءات المساعدة.

وقال رئيس الوزراء: إذا كان الله معنا، سوف نستمر في دعم أي مشروع من هذا القبيل، وستقوم الحكومة بمساعدة أي شاب ومواطن لديه مشروعه الخاص ويقدمه للحكومة.

اترك رد