عزف على ناصية اللقاء….هدى عزالدين

منبر العراق الحر :
أيُّ سطحٍ يحملُني إلى شيءٍ من ذاتي،
وها أنا أنامُ على عُمقٍ منها،
ولا أقتربُ من عينيها
حتى لا أُصابَ بجنونٍ.
أنتظرُ دورًا جديدًا لمولِدٍ
آخرَ من رحمي،
تحملُه غيمةٌ فتخافُ المطرَ المؤدِّي إلى ربيعها.
قالت: إنَّها طفلةٌ أشرقَ الوضوحُ من كفِّها،
بل سبعُ وجوهٍ غاضبةٍ
وكفٌّ يلطمُ خدَّ العنادِ.
ليتني أبكي ليلًا،
وأُسقي ثمارَ الشوق.
يُراسِلني الحبُّ سائلًا
عن مهرةٍ يُغويها الشعرُ.
صوتُ المجازِ يتعلَّمُ
الغناءَ،
ولسانُ حالِه يقول:
سيِّدةَ الكلام،
ارقصي… فلا نايَ
أملكُ ولا كمانَ.
هزِّي نبضَ الحياةِ،
واسمعي قلبًا عابدًا.
ما أنا سليمانُ،
ولا كروانَ الليلِ،
بل سيمفونيةٌ يسمعُها
الجنُّ خلفَ جدارِ الحبِّ.
أوتارُ الشمسِ تعزفُني،
تحرقُني،
فهل من خلودٍ
لأقبِّلَ جبينَ العرفانِ؟
مات الغيابُ،
فأنا الحاضرُ الدائمُ
والكمالُ المنقوصُ منكِ.
ضُمِّيني بين السكوتِ والكلام،
بين حربٍ وسلام.
على ناصيةِ الشوق،
هيَّا نقتاتُ اللقاءَ
كنزًا…
هدى عز الدين
مصر

اترك رد