منبر العراق الحر :
تقول امرأةٌ التهمتْ أُمَّها
واستوعبتْ النقيض
..
كومة الصوف الأسود في محاجر خفاش أبيض
ينسلُ الليلُ معتقًا
من شفةِ النوايا الطيبة
أهرقتَني في صحن السماوات المحجوبة
يا آخِرَهم!
تلك هي الكراهية
غمغماتُ ملاك حائر
لا هو حَظِيَ بقُرب الله
ولا كسب محبة البشر
أفعِمني بعطر حقدك أيها الحلو
كن أنا في وسوسة النرجس وقعقعة الموج الراكد
تحت بتلاتِ الفضة وجدت عينيكَ
وفقأتُ الحب
..
تلك هي الكراهية
شعورٌ نبيلٌ تكرهه أمي
كل الجيران طيبون
حتى جارنا الذي قتل زوجته وخبأ جثتها في بطن سمكة مشوية
– كلهم طيبون يا زينب
حتى جارتنا التي تمضغ الأخبار وتبصقها في وجوه العابرين
إنها طيبة
قالت، ثم رمت نظاراتها ونامت في الشاهدة
لكن سوء الظن شعور نبيل
والپارانويا أرنبٌ اختلقه المتآمرون ليبعدوا الشبهات
إن حسن الظن إثم
وبقايا الرز في صحني
بنكهة أفكار أمي
أمضغ آخرَ كذبة
وأصعد نحو السطح لأعوي
_____
زينب هاشم شرف
البحرين
منبر العراق الحر منبر العراق الحر