منبر العراق الحر :
في الغرفةِ
امرأةٌ حدباءُ
تشنقُ أزهارَ الشرِّ بجواربِها
وتدفنُها في صفحتَيْ كتابٍ
في كأسِ الشّرابِ تُغرقُ عينيْ ألْزَا
وتسكبُها على السّجّاد…
ليلى مذعورةً تحتمي بكتابِ الأغاني
وتنشجُ ..أيْ قيسٍ .. أيْنكَ !!
قبالةَ المرآةِ تجلسُ
تمسكُ إصبع أحمرِ الشّفاهِ وتكتبُ على الواجهةِ البلّوريّة :ِ
لستُ حدباءَ ..
ذاكَ أثرُ جناحِهِ على ظهري !!
كانَ طائرًا غريبًا حطَّ في شُرفتي
لا ماءَ ..لا حَبَّ..لا حُبَّ
وكنتُ بلا ماءٍ ..ولا حَبٍّ ..ولا حُبٍّ …
ذاك الطّائرُ العاشقُ حطّ فيَّ
حملتُهُ عشقًا وشوقًا وتوقًا
وطارَ أبعدَ من شفةٍ رتّلتِ اسمَهُ مرارًا
في اللّيالي الشّتويّةِ الباردةِ
وأبعدَ من كتفِ حبيبةٍ اتّكأَ عليها ..
وطارَ !!!
كانتْ يدي أمسكَتْ بريشي المتطايرِ :
عشقي ..وأحلامي..وشوقي وتوقي إلى أن أطيرَ معه !!
لستُ حدباءَ !!
ذاك أثرُ جناحهِ على ظهري
لستُ حدباءَ ..أنا امرأةٌ عاشقةٌ !!!
إيمان عمارة
شاعرة تونسيّة
منبر العراق الحر منبر العراق الحر