منبر العراق الحر :أفاد مراسلون بمقتل 19 شخصا في قصف إسرائيلي استهدف منزلا وسط مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة فجر اليوم السبت.
وقتل شخص وأصيبت زوجته وأبناؤه في قصف إسرائيلي استهدف خيمتهم في منطقة المحطة بمدينة خان يونس، واستهدفت المدفعية الإسرائيلية منطقة الزنة شرق المدينة.
كما نفذت الطائرات الإسرائيلية سلسلة غارات على شمال مدينة رفح جنوب القطاع.
وتم انتشال جثث 9 أشخاص بعد قصف الطائرات الإسرائيلية منزلا في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، واستهدفت المدفعية الإسرائيلية منطقة الشعف شرق حي التفاح شرقي المدينة.
وفارقت الطفلة جنان صالح السكافي الحياة بسبب سوء التغذية داخل مستشفى الرنتيسي للأطفال في مدينة بغزة.

من جهتها قال منظمة الصحة العالمية إن الوضع في غزة كارثي في ظل الحصار المستمر منذ شهرين، مضيفة أن سكان القطاع جائعون والأطفال ضعفاء بسبب سوء التغذية الذي سيترك آثارا دائمة على حياتهم.
ودعت إلى وقف إطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن، ووصول المساعدات الإنسانية إلى غزة.
واستأنفت إسرائيل القصف المدمر على قطاع غزة، يوم 18 مارس الماضي أعقبه توغل بري جديد متنصلة من اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 19 يناير الماضي بوساطة قطرية مصرية أمريكية.
وتصاعدت في الساعات الأخيرة الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، مخلفة عددا من القتلى والجرحى في غارات على مناطق متفرقة من القطاع.

ولقي أكثر من 45 شخصا مصرعهم بينهم أطفال بغارات إسرائيلية وقصف على قطاع غزة، بينما تتزايد التحذيرات من تفاقم أزمة الجوع إلى مستويات خطيرة.
وأشارت مصادر محلية إلى إصابة مجموعة فلسطينيين بشارع أسامة في قيزان النجار جنوبي خان يونس، إثر غارة شنتها طائرة مسيرة إسرائيلية.
وفي شمال غزة، تسبب قصف إسرائيلي استهدف منزلا في شارع نظير بحي الشجاعية شرقي المدينة غزة، بوقوع عدد من الإصابات في صفوف المواطنين، كما قتل شخص وأصيب آخرون بقصف استهدف شارع الثورة غربي مدينة غزة.
ووصلت إلى مستشفى العودة في شمال غزة، 5 إصابات إحداها حرجة جراء قصف منزل في منطقة الشيخ زايد شرقي بيت لاهيا، كما أصيب عدد من المواطنين بقصف استهدف منطقة الشعف بحي التفاح شرقي مدينة غزة.
وقالت منظمات غذائية تعمل في قطاع غزة، السبت، إنه لم يتبق خيام لتوزيعها على النازحين، ولم يتبق أي طعام أو وقود بالقطاع في ظل الحصار الإسرائيلي ومنع دخول المساعدات الإنسانية.

ونقلت “أسوشيتد برس” عن المجلس النرويجي للاجئين قوله، إن إنتاج الغذاء بغزة شبه مستحيل بسبب الغارات الجوية الإسرائيلية على قطاع الزراعة، لافتا إلى أن البحرية الإسرائيلية استهدفت الصيادين في قطاع غزة.
ولفت المجلس إلى أن إسرائيل خلقت وضعا لا يستطيع فيه الفلسطينيون بغزة زراعة غذائهم أو صيد الأسماك، كما لم يتبق لدى أي منظمة إغاثة في غزة أي خيام لتوزيعها على النازحين.
وشدد المجلس على أنه إذا استمرت إسرائيل في حصارها لغزة فسيموت آلاف وسيحدث انهيار كامل للنظام.
وقال غافين كيليهر، مدير وصول المساعدات الإنسانية في غزة بالمجلس النرويجي للاجئين، إن الوضع في القطاع يمثل “انهيارا مصنعا للنظام المدني”، حيث لا تقتصر الأزمة على منع دخول الغذاء، بل تشمل أيضا منع الفلسطينيين من زراعة طعامهم أو الصيد، مع استمرار استهداف ما تبقى من مخزونات الغذاء”.
ونقلت “أ. ب” أيضا عن منظمات إغاثة في غزة الغذاء والماء والوقود على وشك النفاد وأسعار المواد الشحيحة المتبقية خارج المتناول، فيما أكدت شبكة المنظمات الفلسطينية غير الحكومية أن 70 مطبخا مجتمعيا في غزة ستغلق خلال أسبوع إذا استمر الحصار.
وقالت منظمة أوكسفام بغزة إن الأمهات في القطاع يطعمن أطفالهن وجبة واحدة فقط يوميا.
وبلغ الوضع الإنساني في غزة مستوى كارثيا، مع انتشار الجوع الحاد، انهيار الخدمات الأساسية، وارتفاع أعداد الضحايا والنازحين، وسط تحذيرات دولية من مجاعة وشيكة وانهيار كامل للنظام الإنساني في القطاع.
ويعيش معظم سكان غزة على وجبة واحدة يوميا مع نفاد الحصص الغذائية بسرعة كبيرة.
ومنعت إسرائيل دخول المساعدات الإنسانية والتجارية منذ أكثر من شهرين، ما أدى إلى استنفاد مخزونات الغذاء، وإغلاق المطابخ المجتمعية التي كانت الملاذ الأخير لعشرات الآلاف من العائلات.
وحذرت الأمم المتحدة من “أزمة جوع غير مسبوقة”، حيث يعاني أكثر من مليوني شخص من الجوع، وارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 1400% مقارنة بفترة وقف إطلاق النار الأخيرة.
ولا تزال إسرائيل تطبق الخناق على القطاع، وتغلق معابره منذ بداية مارس الماضي، وتمنع المنظمات الإغاثية الدولية من إيصال المساعدات، رغم التحذيرات من تفشي المجاعة وانتشار الأمراض وموت المرضى.
المصدر: وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر