منبر العراق الحر :
كان ولازال الخلاف حول تسمية الخليج بين “الخليج العربي” و”الخليج الفارسي” يمثل واحدة من القضايا الحساسة في المنطقة، إذ يرتبط بالنزعتين القوميتين المتطرفتين الفارسية والعربية والمحركات الأيديولوجية التي تغذي هذه الهويات المتطرفة.
ومع تصاعد النزاعات السياسية والايديولوجية في حرب الثماني سنوات بين العراق وايران ، ظهرت مواقف تدعو إلى تجاوز البعد القومي في التسمية. السيد الخميني مؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران، طرح في حينها رؤية مغايرة عندما قال: “لا عربي ولا فارسي، بل الخليج الإسلامي”، مشيرا إلى أهمية الوحدة الإسلامية بعيدا عن النزاعات القومية. هذا التصريح يعكس البعد الأيديولوجي الذي ركز عليه في محاولة لنزع فتيل الصراع القومي المتطرف..
موقف الرئيس الامريكي ترامب الأخير الذي يحمل دلالات سياسية واضحة ليس جديدا ، ففي عهد الرئيس الأمريكي دوايت أيزنهاور، تم اعتماد مصطلح “الخليج العربي” رسميا من قبل الولايات المتحدة، وهذا القرار لم يكن تعبيرا عن حب للعرب بقدر ما كان محاولة لتقويض النفوذ الإيراني في المنطقة خلال فترة الحرب الباردة..
رغم اقتراح السيد الخميني تسميته بالخليج الإسلامي كبديل عن الخلاف القومي حول التسمية بين الخليج العربي والخليج الفارسي ، لم تتبنَّ إيران رسميا هذا الاقتراح، واستمرت بتسميتة بالخليج الفارسي التي تعكس رؤيتها التاريخية والقومية. هذا الموقف ينبع من اعتقاد واسع الانتشار بين بعض الأوساط الإيرانية بتفوق العرق الفارسي على العربي، وهو تصور يعزز النزعة القومية الإيرانية التي ترى نفسها وريثة للإمبراطورية الفارسية العريقة.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر