منبر العراق الحر :
منذ كبرتُ عن العاشرة
لم تعد الدميةُ صديقتي
ولم يَعُد يخيفني
الشبحُ الذي يلوّح لي من نافذةِ الحلم.
بعد الثامنةَ عشر
لم أعد أرى الرجالَ رجالًا
ولا الحيواناتِ فقط دَوابّ
تلك التي تمشي على أربع.
آنفًا
في السابعةِ عشر من عمري
اكتشفتُ كيف يصير الرجالُ ذئابًا،
بعد أن وشوش الله في أذني:
“امضغي طَعم الحياة
حبةَ حلوى بطعم الخذلان.”
في الخامسةِ والعشرين
اصطحبتني الحياة على بساطِ الرياح
لأسكن قلبَ رجلٍ
طمر أحزاني الماضية ببسمةِ سِحر
لكنَّ الاكتظاظَ ما جعله
يُدلِف بي نحو بابِ الخروج
ومجازًا
استبدلني بامرأةٍ عارية.
لكنَّ طعمَ الملح
يروي ملاءاتِ السرير
ومجازًا
كتبتُ كلَّ نصوصي برائحةِ الدم.
مجازًا
علّمني القدر
أنا — البِكرُ الرشيد
العذراءُ حتى من عناقِ الظل —
درسَ الولادةِ والآلام.
أنا التي
بكاملِ عُذريّتي
لم يبرأ جسدي من المخاض.
Raneem Nizar
منبر العراق الحر منبر العراق الحر