منبر العراق الحر :
أفادت مصادر طبية في مستشفيات غزة بمقتل ما لا يقل عن 60 شخصا بنيران القوات الإسرائيلية على القطاع منذ فجر اليوم، بينهم 27 من منتظري المساعدات و 13 في مدينة غزة.

ووفقا لمراسون فقد بلغت حصيلة ضحايا الاستهدافات الإسرائيلية للفلسطينيين من منتظري المساعدات الأمريكية منذ فجر اليوم 30 قتيلا و180 مصابا في منطقة الشاكوش برفح.
وبهذا يرتفع عدد ضحايا المساعدات الذين استهدفتهم القوات الإسرائيلية قرب مصائد الموت إلى 803 قتلى و5300 إصابة و41 مفقودا.
وفي مدينة غزة، أسفر استهداف شارع البركة عن سقوط 4 قتلى، فيما سجلت إصابات جراء غارة على سوق الزاوية في حي الدرج، وجرى استهداف خيام للنازحين في غرب رفح جنوب القطاع، ما أدى إلى وقوع جرحى.
كما أعلن عن مقتل طفلة وإصابة عدد من الأطفال بجروح خطيرة في قصف مروحي استهدف منطقة دير البلح وسط القطاع.
ومن شرق خانيونس، جرى انتشال جثامين 3 قتلى من منطقة معن، كما أظهرت مشاهد تداولها ناشطون قيام أحد الآباء بنقل جثمان طفله على دراجة هوائية في منطقة بني سهيلا.
من جانبها، حذرت وكالة “الأونروا” من عواقب صحية وخيمة نتيجة غياب المياه النظيفة، واكتظاظ الملاجئ، وارتفاع درجات الحرارة، داعية إلى رفع القيود والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية الضرورية، بما في ذلك مستلزمات النظافة.
وفي السياق الإنساني، قالت منسقة البرامج في منظمة أطباء بلا حدود بغزة: “لم أشهد في حياتي مثيلا لما يجري حاليا في القطاع”، داعية إلى وقف الحرب فورا.
ومن جانبه حذر مدير مجمع الشفاء الطبي في غزة، د. محمد أبو سلمية، من أن “مثلث الرعب” المتمثل في القصف، المجاعة، والمرض، يفتك بالسكان، مشيرا إلى تسجيل أكثر من 100 قتيل يوميا ومئات الجرحى، في ظل نقص حاد في الأدوية والمستهلكات الطبية، وأزمة وقود تهدد بإغلاق المستشفيات.
في السياق ذاته، أعلن المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى عن استخدام السلطات الإسرائيلية سياسة “التقطير” في إدخال الوقود بكميات محدودة جدا، ما أجبر إدارة المستشفى على قطع الكهرباء عن الأقسام الخارجية، مؤكدا أن أكثر من 600 ألف طفل في غزة يواجهون خطر سوء التغذية.
ودعت إدارات المستشفيات والمؤسسات الإنسانية المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لتأمين الوقود، الأدوية، ووحدات الدم، لتفادي انهيار المنظومة الصحية بالكامل في القطاع.
وحول المفاوضات أفاد مصدران فلسطينيان مطلعان بأن مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة تواجه “تعثراً” نتيجة إصرار إسرائيل على تقديم خريطة للانسحاب تبقي بموجبها نحو 40 في المئة من مساحة القطاع تحت سيطرتها العسكرية.
وقال أحد المصدرين لوكالة “فرانس برس” إن “مفاوضات الدوحة تواجه تعثراً وصعوبات معقدة نتيجة إصرار إسرائيل على خريطة للانسحاب قدمتها الجمعة، لإعادة انتشار وإعادة تموضع للجيش الإسرائيلي وليس انسحاباً، وتتضمن إبقاء القوات العسكرية على أكثر من 40% من مساحة قطاع غزة وهو ما ترفضه حماس”.
وقال المصدر الثاني إن “إسرائيل تواصل سياسة المماطلة وتعطيل الاتفاق لمواصلة حرب الإبادة”.
وبناء على خريطة الانسحاب، تريد إسرائيل، بحسب المصدر المطلع، إبقاء قواتها في “كافة المناطق جنوب محور موراج في رفح، بما في ذلك إبقاء السيطرة على محور فيلادلفيا” أي منطقة الشريط الحدودي بين قطاع غزة ومصر وطولها نحو 13 كيلومتراً.
وأوضح المصدر أن إسرائيل “تريد أيضاً إبقاء السيطرة على معظم أراضي بلدة بيت حانون” (شمال القطاع) وإبقاء مواقع ونقاط عسكرية في كافة المناطق الشرقية لقطاع غزة بعمق ما بين 1200 الى 3000 متراً”.
وشدد على أن وفد حماس المفاوض “لن يقبل الخرائط الإسرائيلية المقدمة لأنها تمثل منح الشرعية لإعادة احتلال حوالي نصف مساحة القطاع وجعل قطاع غزة مناطق معزولة بدون معابر ولا حرية التنقل، مثل معسكرات النازية”.
وحذر من أن خريطة الانسحاب هذه “تهدف إلى حشر مئات آلاف النازحين في جزء من منطقة غرب رفح تمهيداً لتنفيذ تهجير المواطنين الى مصر أو بلدان أخرى، وهذا ما ترفضه حماس”.
وأشار إلى أن الوسطاء القطريين والمصريين “طلبوا من الطرفين تأجيل التفاوض حول الانسحاب إلى حين وصول المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف للدوحة” موضحا “تعهد الوسطاء مواصلة العمل لجسر الهوة وتقريب وجهات النظر من أجل التوصل إلى اتفاق”.
من جهته، قال المسؤول المطلع إن “حماس طالبت بانسحاب القوات الإسرائيلية من كافة المناطق التي تم إعادة السيطرة الإسرائيلية عليها بعد 2 آذار/مارس الماضي” أي بعد انهيار هدنة استمرت لشهرين.
وأشار إلى أن الوفد المفاوض الإسرائيلي “ليس لديه إجابات، وعملياً لا يتفاوض لأنه لا يملك صلاحيات” لكنه لفت إلى أنه في ما “يتعلق بمسألة المساعدات وملف تبادل الأسرى حصل فيهما تقدم”.
المصدر : وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر