منبر العراق الحر :…. بقلم : الأديب العراقي عبدالكريم السعيد…..
المقدمة :
تعتبر القصيدة من أبرز الفنون الأدبية التي تعبر عن المشاعر الإنسانية بعمق وصدق. في هذا التحليل، سنغوص في أعماق قصيدة “نداء الروح” لاستكشاف الدلالات الجمالية والرموز الشعرية التي تحملها، وسنحلل الصور الشعرية والاستعارات التي تعبر عن مشاعر الحب والشوق. من خلال هذا التحليل، سنكشف عن الجمال الفني والعمق العاطفي الذي تتميز به هذه القصيدة، وسنبرز كيف استطاعت الشاعرة سلوى مناعي أن تعبر عن تجربتها الإنسانية بكل صدق وإبداع.
التحليل :
الدلالات الجمالية في النص:
النص يحتوي على صور شعرية جميلة مثل “في صدر نبضي سكنت” و”في دمي غنيتك”، مما يضيف عمقًا وجمالًا للقصيدة.
كما أن الشاعرة قد استخدمت الاستعارات مثل “يا ابن الضوء” و”يا أنت الخلود” مما يضيف بعدًا جماليًا ويعبر عن تقدير الشاعرة للحبيب.
كذلك لم تخل القصيدة من التكرار “يا أنت” يعزز الشعور بالشوق واللهفة، مما يجعل القارئ يشعر بتأكيد الاهتمام بهذا الشخص.
كذلك نجد ان الشاعرة أيضا قد استخدمت رموز دلالية مثل “النجم” و”الضوء” حيث ذلك يرمز إلى الأمل والإشراق في حياة الشاعرة، مما يضيف جمالًا رمزيًا إلى النص.
كما نلاحظ ان التناقض بين “البعد” و”القرب” يبرز المشاعر المتضاربة التي تعيشها الشاعرة، مما يزيد من عمق النص وجماليته.
فضلا عن ذلك فقد استخدمت الشاعرة كلمات عاطفية مثيرة مثل “وجعي”، “اشتياقاً”، و”تبكيك” مما يعبر ذلك عن العواطف الجياشة والمشاعر الصادقة، مما يجعل القارئ يشعر بالتعاطف مع الشاعرة.
كما يلاحظ أيضا حضور التراكيب اللغوية المستخدمة مثل “كل الجهات إليك تبوح اشتياقاً” والتي تعبر عن قوة المشاعر وعمقها، وتضيف جمالًا لغويًا للنص.
وفي الختام :.يمكن القول بأن النص يحتوي على العديد من الدلالات الجمالية التي تعزز من جمال القصيدة وتجعلها أكثر تأثيرًا في القارئ.
أتمنى للشاعر الراقية المبدعة سلوى مناعي المزيد من الإبداع والجمال الشعري المدهش والمثير لذهن المتلقي
*****
نص القصيدة ” نداء الروح ”
للشاعرة التونسية : سلوى مناعي
نداء الروح””
بالروح والقلب يا أنت ناديتك
انت.. قدري البعيد، ويا وجعي الشديد،
في صدرِ نبضي سكنت، وفي دمي غنيتُك
يا مَن كتبتك في دفاتري نجما،
وفي ليلِ غربتي، كنت الحنين الوحيد.
أخبرني يا انت…
هل الحبُ يُخفى؟
وهل فيك تُطفأ نارٌ قد أحييتُك؟
أنا لا أنحني، إلا لجفنك،
ولا أرتوي إلا إذا بك سقيتُك.
كلّ الجهاتِ إليك تبوحُ اشتياقاً،
وكلّ الحروفِ… على بابك تبكيك،
ماذا أفعلُ؟
وأنا العاشقُة المطرودُة من صبري،
وفي حلمي، بين الكواكبِ لاقيتُك.
يا ابن الضوءِ، يا أنت الخلود،
هل تُشفى الروحُ إن مرةً نسيتُكِ؟
أم أن في البعدِ موتي،
وفي قربك… أنا ما حييتُك؟
أخبِرني…
هل احببت مثلي؟
أم أنا المجنونُة فيك، وما دريتُك؟
*****
منبر العراق الحر منبر العراق الحر