منبر العراق الحر :
أخافُ من البدايات
من أشخاصٍ يرسلون لي “صباح الخير”
ثمّ يأخذونني في نزهةٍ إلى غرفتهم
وأصيرُ جزءًا من ممتلكاتهم.
يشيرون إلى المروحة المعلّقة،
فيعلّقون بها روحي
حتّى أختنق..
بعد أن يركلوني بأقدامهم.
يدخلونني في سريرهم
ثمّ يربطونني ككلبٍ بجوارهم،
وأنا أشاهدهم مع نساءٍ أُخريات.
يشاركونني كأس وحدتهم
يسألونني بحزنٍ: متى آخر مرّة شربتِ فيها وحدك؟
ثمّ يرمونني في صندوقِ المهملات
كزجاجةٍ فارغة.
يُحدثونني عن أمهاتهم القاسيات،
فتصير وظيفتي أمًّا:
أحاسبهم إذا تأخّروا عن البيت،
وأمنعهم عن التّدخين.
عن حبيباتهم الخائنات،
وأحلفُ أنني امرأة جاءت إلى حياتهم
لتمسح كلّ جرحٍ قديم.
عن أصدقائهم الذين تركوهم
وركضوا إلى الحرب دون التّفكير بهم
فأمنحهم سيجارة،
وأتحوّل إلى رجلٍ يتسكّع معهم.
وفي نهاية الأمر،
أبني جرحًا جديدًا في قلبي
وأنتبه بعد فوات الأوان
أنني كنتُ أُربّي وحشًا.
.
دعاء سويلم
فلسطين
منبر العراق الحر منبر العراق الحر