منبر العراق الحر :
سلكت لها الفيافيَ و القفارا
إلى أن أدركت عيني الديارا
و حين وصلت كان الوقت ظهراً
و كنت أعيش خارطة الحيارى’
أسائل كل من عبَر النواحي
و عن وجه الحبيبة قد توارى’
و عن بيتٍ تألق فيك حسناً
و أرغمني على السفر اضطرارا
سلكتُ إليك و الأيام تدري
بأني قد أجوب لك البحارا
و خلف الشمس لولا كنتِ آتي
إلى عينيك أنتعل الغبارا
خيالي فيك منطلقٌ ثريٌّ
بنجواك التي ليست تُجارى’
أحاول نحوك الساعات أرنو
مساءً ثم أنطلق النهارا
هو الحب المؤبد لا انتهاءٌ
لما أخفيه يقتحم الحصارا
سأوجز نحوك الكلمات ، عشقي
لوجهك فاق قيساً أو نزارا
فلو أبصرتني و أنا أغني
و أنشد ( هل رأى’ الحب السكارى’)
أذوب إليك شوقاً بل جنوناً
(أقبّل ذا الجدار و ذا الجدارا)
( و ما حب الديار شغفن قلبي )
و لكني بعشقك لا أبارى’
عبده عمران
منبر العراق الحر منبر العراق الحر