منبر العراق الحر :
الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003، كان فرصة تاريخية لنهوض العراق، كما حدث خلال الاحتلال الأمريكي لكل من اليابان وألمانيا. علما إن العراق يمتلك المقومات المادية والبشرية التي تسمح له بالنهوض والتطور، كما حدث في اليابان وكذلك ألمانيا!
كانت قوة أمريكا السياسية والاقتصادية والحربية، فرصة لإعادة حقوق العراق المائية مع تركيا وإيران، وتثبيتها باتفاقيات دولية مصدقة من الأمم المتحدة!
كذلك في استرجاع أراضينا وآبارنا النفطية وحقولنا الزراعية من الكويت وصولا إلى “المطلاع”حدود الكويت في ستينات القرن الماضي!
عدم وجود نخب سياسية وطنية مخلصة، تسبب بسرقة وضياع أكثر من ألف مليار دولار! كفيلة بإنجاز البنية التحية من كهرباء وماء ومجاري، طرق وجسور وسكك حديد حديثة ومترو الأنفاق في المدن الكبيرة مثل بغداد والبصرة والموصل، مستشفيات حديثة، مصانع ومزارع ومشاريع تنمية واستثمار في شؤون الطاقة، ترتفع بالعراق لمستوى السعودية.
كان ممكناً تقوية الدولة بالآصرة العراقية وثقافة المواطنة وقوانين العدالة الاجتماعية، وسلطة القانون واختيار الأكفاء والنزيهين لشغل مراكز الإدارة والمؤسسات وفق برامج الإدارة الحديثة، كما حدث في الإمارات العربية وقطر؟
لكن انعدام وجود النخب السياسية الوطنية الحاكمة، وغياب مشروع بناء دولة مدنية ديمقراطية، جعل المشروع الطائفي، والتبعية لدول خارجية وتفتيت الدولة العراقية، هدف مركزي أسقط التجربة السياسية في مستنقع الأزمات والديون والفوضى، صراعات وحروب داخلية، فوضى وسلاح منفلت وسرقات مليارية، وثروة نفطية تحت رغبات المهربين، وواردات مليارية تنهب من قبل الميليشيات والجماعات المسلحة، 22 سنة مثقلة بالأزمات، دون مراجعة حقيقية أو معرفة ماذا يحدث في المستقبل؟
إن أبشع ما حدث ويحدث في العراق خلال عقدين ونيف، التسابق في الخيانة من أجل المصالح الشخصية والحزبية للمسؤولين والأحزاب!
منبر العراق الحر منبر العراق الحر