المرصد: الانفلات الأمني مستمر في سوريا وتصاعد وتيرة التصفية ‏الإنتقامية

منبر العراق الحر :

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن وتيرة جرائم القتل والتصفية ‏تتسارع في مختلف المناطق السورية، وسط تفكّك المنظومة الأمنية ‏وتنامي ظاهرة السلاح المنفلت، ما يجعل حياة المدنيين رهينة حسابات ‏الثأر والانتقام والانتماءات السابقة، في ظل غياب رادع قانوني وانعدام ‏المحاسبة.‏

وقال المرصد: “بات القتل على التراب السوري حدثا متكررا لا يُثير ‏سوى الذعر، حيث تتداخل فيه الدوافع الطائفية، والانتقام السياسي، ‏والنزاعات الشخصية، ضمن مشهد فوضوي يزداد قتامة مع استمرار ‏الإفلات من العقاب”.‏

وأضاف: “فخلال 72 ساعة فقط، وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان ‏مقتل وإصابة 12 مواطنا في محافظات متفرقة من البلاد، راح ضحيتها ‏أشخاص من خلفيات متعددة، من بينهم مدنيون ينتمون لطوائف مختلفة، ‏وآخرون استُهدفوا على خلفية ارتباطات سابقة بالنظام البائد، بالإضافة ‏إلى جريمة ارتُكبت على يد عناصر تابعة للأمن العام أمنية بحق أحد ‏المواطنين”.‏

ولفت المرصد الى أن “هذه الحصيلة المقلقة تعكس اتساع رقعة العنف ‏المسلح في البلاد، وتزايد حالات التصفيات الجسدية التي تتمّ إما بشكل ‏علني أمام مرأى الناس أو في ظروف غامضة، دون أن تُستكمل ‏التحقيقات أو تُعلن الجهات المسؤولة عن الجناة. ويأتي ذلك وسط صمت ‏رسمي وتجاهل متكرر من السلطات المعنية، حيث لم تُسجّل أي إجراءات ‏ملموسة لملاحقة مرتكبي هذه الجرائم أو تقديمهم إلى العدالة”.‏

وتابع: “ويُسهم هذا التجاهل في تكريس بيئة خصبة لانتشار عمليات ‏التصفية الإنتقامية، ويمنح الحصانة الضمنية للفاعلين، خاصة في ظل ‏تفشي ظاهرة الإفلات من العقاب، وغياب آليات رادعة تُعيد الاعتبار ‏لحياة الإنسان وحماية السلم الأهلي. كما أن استمرار القتل دون محاسبة ‏يُغذي مشاعر الانتقام ويزيد من احتمالات تكرار سيناريوهات العنف، في ‏بلد أنهكته سنوات من الحرب والانقسام والفوضى”.‏

عناصر مسلحة في سوريا (وكالات)

وفيما يلي توزع الجرائم حسب المحافظات، وفقاً للمرصد:‏
‏-حلب: 4 رجال بينهم مصاب واحد

‏-حماة: رجل

‏-ريف دمشق: 3 رجال

‏-حمص: رجل

‏-اللاذقية: رجل

‏-دمشق: شاب

كما أفاد مصدر مسؤول في وزارة الداخلية السورية بأن جريمة قتل وقعت في حي “المالكي” بدمشق، راحت ضحيتها الفنانة ديالا الوادي، ابنة الموسيقار العراقي الراحل صلحي الوادي.

وأشار المصدر اليوم الاثنين في تصريح لصحيفة “الوطن” إلى أن ما يتم تداوله عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي حول وقوع جريمتين في المنطقة لا أساس له من الصحة.

وأوضح أن الجريمة الوحيدة التي تم تسجيلها حدثت في وقت سابق من اليوم، وقد باشر فرع المباحث الجنائية تحقيقاته وجمع الأدلة الجنائية في مسرح الجريمة، بهدف التوصل إلى هوية الفاعلين وتقديمهم إلى العدالة.

وأكد أن الجهات المختصة تتعامل بجدية مع القضية، داعيا المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات وانتظار المعلومات الرسمية من الجهات المعنية.

وذكرت وسائل إعلام محلية سورية، فجر اليوم الاثنين، أن الفنانة ديالا الوادي، قتلت في هجوم مسلح على منزلها بالعاصمة السورية دمشق.

من جهته، قال “المرصد السوري لحقوق الإنسان”: “وفق المعلومات الأولية، طارد الجاني الضحية حتى مدخل منزلها، قبل أن يقتحم المكان وينفذ جريمته، مستوليا على مبالغ مالية ومصاغ ذهبي، ثم لاذ بالفرار إلى جهة مجهولة”.

ونعت نقابة الفنانين السوريين – فرع دمشق الفنانة الراحلة، في بيان عبر صحفتها، جاء فيه: “تعازينا القلبية بوفاة الفنانة ديالا صلحي الوادي إثر سطو مسلح في منزلها. إنا لله و إنا إليه راجعون”.

وتحمل ديالا الوادي الجنسية البريطانية وتعيش في حي “المالكي”  منذ سنوات.

وتعد ديالا صلحي الوادي من الوجوه الفنية المعروفة في الوسط الثقافي السوري، حيث شاركت في عدد من العروض المسرحية والأعمال التلفزيونية خلال السنوات الأخيرة، وهي ابنة الملحن الراحل صلحي الوادي، أحد أبرز أعلام الموسيقا العربية المعاصرة، ومؤسس المعهد العالي للموسيقا في دمشق، والذي ساهم في تخريج أجيال من الموسيقيين السوريين والعرب.

المصدر: وسائل إعلام سورية

اترك رد