على أبواب النسيان ….د.ريم جمال حرفوش

منبر العراق الحر :

أترك لي كلّما استطعت تحت الوسادة ..
كما الأطفال حلماً و قبلة ..
وردة .. هدية .. ورسالة ..
وأنا على أبواب النسيان ..
ٱلاف الحكايا بداخلي كالبحر تتأرجح مابين مد وجزر ..
قهوة مسائية أرتشفها وحدي ..
نحن لم نتشارك يوماً متعة الغناء والرقص سويّاً ..
الشاطئ دائماً يثرثر ل العابرين عن نداءاتي الغبية والأوهام ..
يضحك القوم في سرهم ويتابعون بلامبالاة ..
انتحار أن ترسم قلاعك على رمال شاطئ بلا عنوان ..
البحر لايرحم من لا مرفأ له يحط فيه الرحال ..
الموجة الأخيرة فيه محملة بعبق مطر البكاء ..
ابتلعت وجهي والأنفاس ..
لن يكون الإله سعيداً بالضجيج القادم من الأرض ..
ف هناك قادم أفسد هدوء المكان ..
لاأرغب في التزام السكينة والانسحاب ..
ومابي ينشطر احتجاجاً نصفين ..
وكل نصف يتابع بقوة وجع الخيبة الانشطار ..
أنا ليس لدي تجربة سابقة في الموت ..
سوى تجاربي بالموت على عتبات الإنتظار ..
والقلب يتباطأ فيه من التعب الخفقان ..
عبثاً مابين مد وجزر تكسر المجداف وضاع الشراع ..
مايغادر بداخلنا ذات عاصفة لايعود ..
ومابين ابتعاد .. وابتعاد ..
جردُ في الذاكرة للتفاصيل والأحداث وجلد للذات ..
هنا خطأ .. وهنا صواب ..
وهنا تنهيدة واختناق ..
فتبدأ الممحاة العقلية عملها ..
حتى يصبح كل مافي الذاكرة ..
أبيض ..
جداً .. أبيض ..
تتوقف الساعات والأعوام ..
عن العصف الذهني في الوجدان ..
يهدأ النبض ويتوقف العتاب ..
تتلاشى الآمال بسلام ..
نبض القلب فقط لم يتغير ..
وبعض من الحنين والاشتياق وتلك الرائحة المحببة ..
بعمق أستنشقها .. فأتألم ..
النظرة والابتسامة توحي لي ب شئ ما ..
هل سمعت هذا الصوت سابقاً ..
كم يقتلني التفكير بالتفاصيل والأحداث ..
أعلّق المشانق حتى لذاك العطر ..
الذي قد يخترقنا في لحظة ضعف ويقودنا للإنهيار ..
دون أن نعرف أين وكيف ولماذا ..
نتناسى ونتناسى ..
عذراً .. حتى مع كل أدويتي ..
والمحاولات المستميته لاسترجاع ماغيّبه عقلي وقلبي ..
أنا لاأتذكر ..
وحده الباب بقي موارياً ل طيفٍ على جنح الليل أتى متسللاً ..
بعد فوات الأوان ..
رسم على الوسادة حلماً وقلباً ..
طبع على الجبين قبلة ..
عانق حلم امرأةٍ قتلها الخذلان فأتقنت النسيان ..
وغادر ..
معه بقايا وهم من ورود ورسائل ممزقة ..
وصوت قفلٍ يتم إحكام إغلاقه ..
و على الباب لافتة وحيدة ..
مغلق للنسيان ..
_د.ريم _

اترك رد