(يغيبُ اضطرارا ولا ينطفئ!)….خديجة_الطيّب

منبر العراق الحر :
تعبنا…
وكم يُرهقُ الصمتُ صدرَ المسافاتِ،
كم يُثقلُ الانتظارْ!
تساقطَ عنّا الرّجا، وانطفأنا
كما ينطفي في المساءِ النهارْ..
نُعلِّقُ في الريحِ أسماءَنا،
لتعبرَ خلفَ حُدودِ الحِصار..
ونرسمُ وجهَ المساءِ الحزينِ
فينشقّ قهرا غلافُ الجدارْ!
ونبني مُنانا كجسرٍ من الوهمِ
نمشي عليهِ…
ولكنَّهُ واهنٌ
مثلَ وجهِ الطريقْ..!
نشدُّ خُطانا
ونحصي الأسى،
ونرمي بأشواقِنا في المدى،
فتسقطُ مثلَ الطيورِ الجريحَةْ،
ولا شيء يسعف نزف الجناح الكسيرْ..
تعبنا
وقد شاخَ صوتُ المواويلِ فينا،
وقد هدَّنا الحزنُ حتى غدونا
كشالٍ رماهُ المساءُ على كتفٍ ضاعَ في العابرينْ،
ولا نظرةٌ منهمُ قد ترانا
ولا لمسةٌ قد تليّنُ قلبَ الزمان الحزينْ !
نمدُّ يدينا
لوجه السماء
فينفرطُ الضوءُ بينَ الأصابعِ
يندسُّ من قهرهِ في الترابْ
ولكنّهُ مُشبعٌ باليقينْ
يغيبُ اضطرارا
ولا ينطفئ!
.
#خديجة_الطيّب
#لا_أشكالَ_تُشبهني

اترك رد