منبر العراق الحر :
ضربتُ لهُ موعدًا
فعادَ الزهرُ إلى فصولِهِ
وعادتِ الأرضُ إلى صباها
وارتجفَ القمرُ في محرابي
يكتبُ اعترافًا بالعشقِ
على وجهِ النوار
فتحتُ لهُ الأسوار
فدخلَ إلى القلبِ مهيبًا
كأنَّهُ أوّلُ الخلقِ في رعشةِ النور
يُعيدُ ترتيبَ ممالكِ الهوى
ويمنحُ الوقتَ معنى الانبهار
وحينَ اقتربَ
تدلّتِ النجومُ من كتفيهِ
كأنَّ السماءَ تمشي نحوي
في هيئةِ بشر
همسَ بصوتٍ يشبهُ المطر
فانفتحَ في صدري نهرُ دهشة
وانسكبَ الضوءُ من أهدابي
كما يفيضُ الفجرُ من فمِ الغيم
قالَ إنّي جئتُك لاجئًا
من ذلك الحلم الذي خبأتِهِ
في طرفِ القلب
فارتجفَ الوقتُ من حولِنا
كشمعةٍ وجدتْ ظلَّها بعد غياب
وحينَ عانقني
تلاشى المساءُ في نبضي
وصرتُ أنا
وأنا فقط
كلَّ الجهاتِ التي تسكنُ عينيه
وتمزّقَ حيائي
بقلم: د. آمال بوحرب
منبر العراق الحر منبر العراق الحر