مِرْآةُ العَاشِقِيْنَ …… ميساء علي دكدوك

منبر العراق الحر :
الجِمارُ في دَمِي تحتَ الرَّماد
من يُغلقُ النَّوافذَ أَمامَ العَواصِفِ؟!
من يَمحُو العَواصفَ من ذاكرةِ الغَيم؟!
ماتَ العاشقونَ في مَهَبّ النّداء
بينَ تَصحُّرِ السَّحابِ وبينَ الصّخور
بين الأَنواءِ وخطواتٍ مليئةٍ بالظّلام
مُرهقةٍ بالظّلال
سُحُبُ الرّمالِ قاماتٌ تَملأُ الأَحلام
ونارٌ على شِفاهِ الانحناء
لهيبٌ على تُخومِ السّماء
تَمزّقتِ الأَجسادُ
تَنزفُ الكلماتُ في بِحارِ الظُّلمات
غامَت معالمُ الأَشياء في الدّماء
الخَطَواتُ تَمتدُّ على اللّيل
العاشقونَ غارقونَ بالعَوَزِ في بيادرِ القَمح
ولايملكونَ كسرةَ خُبز
منذُ دهرٍ وهم تحتَ ذُلّ الصَّمت
صَاروا كالصّخورِ الرَّماديّة
هَديرُهم يجتازُ بصمتِه جذوعاً وبحوراُ وجبالاً عبرَ دموعٍ خَرساء
تَطفُو فيها جيادٌ ميّتة
تَطفُو فيها أَحلامٌ مُغتالة
العاشقونَ يتبادلونَ كؤوسَ المَوت
يَتبادلونَ كؤوسَ النّار
تكبُرُ الأًرضُ بآلامِهم
وتَتَّسعُ السّماءُ بهُمومِهم
الماءُ بلا سَواقٍ
والرّياحُ بلا وِديان
تسودُ عيونُ اللّيل
عيونٌ تصارعُ الشَّمس
لم يَعدْ الصّبارُ أَخضراً
ولم يعدْ للبحرِ اخضِرارَه
سماءُ العاشقينَ حافيةُ الكَواكب
النّهارُ لا يأتي كي ينضجَ رغيفُ العِشقِ
ويبقى العاشقونَ صخوراً تُعشِّشُ الأَفاعي
في عيونِها
لم يبقَ في الهواء نَسمةً من عَنادِل الأَمل
لم يبقَ في الهواء فُتاتاً من سَحابة
ولم يبقَ في الهواء كأساً من خابيةٍ
أَجسادُ العاشقينَ البَنفسجيّةِ على الضّفّة
وزنابقُ أَرواحِهم تعبقُ بنبضِ الفَضاء.
……………

اترك رد