متى ستستقلين مركب الرحيل ….د. ريم جمال حرفوش

منبر العراق الحر :
لافائدة من البقاء والهرولة في ذات المكان ..
يجافينا النوم ونحن نفكر في طريقة للخلاص ..
لاشئ هنا على مايرام ..
حتى نحن ..
مابين معاناة ومعاناة يجلدنا الصبر ..
ماذا تعشق في كل هذه الفوضى والضجيج ..
أرصفة الطريق لك صديق ..
الأنوار والعابرون ..
السيارات وإعلانات الطرق المضيئة ..
الأطياف تتراقص حولك ..
يعشش الحنين في المسام ..
نتٱكل رويداً رويداً حدّ التلاشي ..
خطواتك في كل الاتجاهات ..
تُلاحق المجهول ..
هائم على وجهك تطارد عطراً
وصوتاً ووجهاً ..
توقف المارة تحتضنهم وتغيب بين طيات الثياب ..
تستيقظ على شهيق الدهشة ..
ٱسف .. ٱسف ..
اختلط علي الأمر ..
ظننتك ذاك الماضي الجميل ..
تبتعد وخلفك سيل من عبارات المواساة ..
والتأسف على ماأصابك من سوء الحال ..
تهمس بثقة .. لا .. أنا لم أفقد عقلي بعد ..
هذا الجو المشحون فقط يوحي بالجنون ..
والأشياء التي نحب بلا رحمة تغيب ..
المواعيد مؤجلة ..
حقائبنا تناثرت على محطات السفر ..
لكن ..
لاأحد يقبل بنا حتى ك عابري سبيل ..
ولا وطن ٱمن نبكي بين ذراعيه ..
أين بيتي ..
أين الطريق ..
أين بائع الخضار ..
أين أنت …..؟!
وحده صوت البائع يعلو وسط صمت الضجر ..
كراسي للبيع .. أي شي عتيق للبيع ..
على أونى على دوي على تري ..
مواطن ووطن للبيع ..
تذكرة وجواز سفر للبيع ….
لاأريد أن أغادر ..
أفضل الموت على الرصيف ..
وأنا أحتسي قهوتي ..
يشفق علي المارة ..
بعضهم يرمون لي النقود ..
وبعضهم يجلس ليشرب معي نخباً ..
ونضحك .. ونضحك ..
فالجميع هنا يتشابه ..
جميعنا من شدة القهر مجانين ..
_د.ريم_

اترك رد