أجنحةُ الحروف …. عبد الكريم حنون السعيد

منبر العراق الحر :

يكفيني أن أراكَ في مرآةِ حروفِكَ،
كلماتُكَ هي قلبُكَ الذي يُحدّثني
ويُغازلني.
قصيدتُكَ هي وجهُكَ الذي يبتسمُ لي
ويُمازحني.
قصائدُكَ أصدقُ من كلِّ قصائدِ الشُّعراءِ،
لأنّها ترسُمني.
أُحلِّقُ بأجنحتِها كحمامةٍ ملائكيّة
في سماءِ العشق،
أُعانقُ النُّجوم
وأُغازلُ القمر.
وجهُكَ هو القمرُ الذي يشرق
في سماءِ قلبي،
وأنا نجمةٌ تتلألأ
في سماءِ قصائدِكَ،
فأبتسمُ لكَ من بعيد
وأكتبُ لكَ قصيدةَ غزلٍ
من عبقِ الأزهار.
قصيدتي حروفُها
مشاعرُ مجنونة،
وعشقُكَ سماءٌ أُخرى،
وروحٌ أُخرى،
وقلبٌ آخر،
وقمرٌ عاشق
ترسمُه قصيدتُكَ.
يكفيني أن تشرقَ حروفُكَ في قلبي
وتُضيءَ ظُلمةَ روحي،
فتمحو حزني
من خارطةِ الذاكرة.
حروفُكَ رسمتْ لي
ذاكرةً جديدة،
امتلأتْ بقصائدِكَ الساخنة.
كلَّ لحظةٍ أسمعُكَ تقرأُ لي
قصيدةَ غزلٍ جديدة،
فأُعانقُ كلماتِكَ،
أحتضنُها،
وأُقبِّلُها،
والقلبُ يُصفِّقُ لكَ بنبضِه،
وتُغنّي الروحُ
أغنيةَ اللقاء
بألحانِ موسيقاكَ،
ويرقصُ القلمُ طربًا.
أنتَ قصيدتي
التي يُردِّدُها نبضي
في كلِّ لحظة،
فأسكرُ في نشوتِها،
وأُحلِّقُ بجناحِ الشوقِ إليكَ
لأُعانقَكَ،
لأبكي بين ذراعيكَ
بكاءَ الغريب
الذي أتعبَتْه
الأماكنُ والمسافات.

اترك رد