طُوَافُ الطُّيُور ….عصْمَتُ شَاهِينَ الدُّوسكِي

منبر تالعراق الحر :

أَسْرَابُ الطُّيُورِ

تَحُومُ حَوْلَ الْبِدَايَةِ

كَأَمْوَاجِ الْبَحْرِ

تَتَلَاطَمُ تَغْسِلُ الْجِنَايَةَ

يَا هَوْلَ الرُّؤَى تَنْظُرُ

وَالْحَجَرُ الْأَسْوَدُ نِهَايَةٌ

تَعَالَتِ الْأَصْوَاتُ مُهَلِّلَةً

كَأَنَّ الصَّوْتَ قِيَامَةٌ

عَارِيَةُ الْفِكْرِ إِلَّا مِنْهُ

كَأَنَّ الْخَلِيقَةَ رِعَايَةٌ

صَمْتُ الرَّهْبَةِ مَرْهُونٌ

تَدْمَعُ الْعُيُونُ كِفَايَةً

بَابُ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ

مُغْلَقٌ وَالْحَارِسُ وِلَايَةٌ

طُوَافُ الطُّيُورِ

بِأَمَانِي وَسُرُورٍ

الْقَلْبُ يَحْمِلُ الدَّعَوَاتِ

يَرْمِيهَا شَوْقًا بِلَا غُرُورٍ

مُتَلَاصِقُ الْأَكْتَافِ

يَجُرُّ الْجَارَ وَالْمَجْرُورَ

النُّفُوسُ تَفْرُغُ آلَامَهَا

شَكْوَاهَا بِدَمْعِ الصُّدُورِ

مَنْ يَلْمِسِ الْإِطَارَ

كَأَنَّهُ لَمَسَ جَنَّةَ الْحُورِ

مَقَامٌ وَمَقَامٌ آخَرُ

مَقَامَاتٌ مِنْ أَثَرِ الْمُرُورِ

عَارِيَة الْأَطْرَافِ

فِي وَسَطِ الْأَرْضِ تَدُورُ

مُدْهَمَةُ الْوَسَطِ

كَأَنَّهُ عُرْسٌ مَعْمُورٌ

يَفُوقُ الْوَصْفُ

فَلَا وَصْفَ لِأَثَرٍ مَبْرُورٍ

لَا رَحِيلَ بَعْدَ رَحِيلٍ

مَنْ يُفَارِقْ فَضَاءً جَلِيلًا

حَتَّى قَطَرَاتُ الْمَاءِ مُقَدَّسَةٌ

تَشْفِي كُلَّ عَلِيلٍ

كُلُّ الطُّيُورِ تَرَاكَمَتْ

بِأَجْنِحَتِهَا تُقَرِّبُ الْخَلِيلَ

لَا خُسُوفَ وَلَا كُسُوفَ

لَا غِلَّ مِنْ بَعْضِ غَلِيلٍ

إِنْ كَثُرَتِ الْأَسْرَابُ

فَهِيَ بِالْبَصَرِ قَلِيلٌ

مِنْ أَقْطَابِ الْعَالَمِ هَلَّتْ

تَوَحَّدَتْ مِنْ تَارِيخٍ طَوِيلٍ

كُلُّ الْأَبْوَابِ مُشْرِعَةٌ

فِي كُلِّ بَابٍ فَجٌّ وَتَأْوِيلٌ

لَا تَسْأَلْ كَمْ بَكَيْنَا لَهْفَةً

إِنَّ مَدَارَ الطُّوَافِ قَلِيلٌ

اترك رد