واقع مختلف

ويقول المحامي والخبير القانوني معز حضرة إن التنظيم اعتمد لعقود على سياسة تغيير الأسماء والواجهات لتجاوز الأزمات، لكنه يواجه اليوم واقعًا مختلفًا.

ويضيف: “نجح التنظيم سابقًا في الاختباء خلف مسميات متعددة، وغير اسمه أكثر من 7 مرات، لكن هذه الاستراتيجية أصبحت مكشوفة داخليًا وخارجيًا، ما يجعل فرص نجاح محاولة جديدة أكثر صعوبة من أي وقت مضى”.

ويقول خالد عمر يوسف: “14 مليون شردوا من منازلهم ولا يعرفون متى سيعودون اليها، و25 مليون شخص في حاجة لمساعدات إنسانية لا يملكون قوت يومهم. موت ودمار كل يوم في كل بقعة من أرجاء السودان. غلاء فاحش، وانهيار لقيمة الجنيه السوداني وانعدام للوقود والكهرباء، ولا تعليم أو علاج يغطي حاجة الناس. ذل ومهانة لقطاعات واسعة من أهل السودان في منافيهم الإجبارية، وبلاد تعيش انقسام أمر واقع وتفتك بها الصراعات وتسير بسرعة الصاروخ نحو التشظي والتفتت.

كل ذلك لا يهم البرهان في شيء.. ما يهمه ويبتغيه هو أن يجلس على كرسي الحكم كيفما اتفق.. حكم سودان واحد أو جزء من السودان.. حكم على جثث الأبرياء”.

في ظل المتغيرات السياسية والإقليمية والدولية، تبدو محاولة الإخوان الأخيرة لإعادة التموضع أكثر تعقيدًا من سابقاتها، وسط رفض شعبي مستمر، وضغوط قانونية وسياسية متزايدة، وتساؤلات متنامية حول قدرة التنظيم على استعادة نفوذه عبر واجهات جديدة بعد سنوات من السقوط والعزلة.