وأوضح عياش خلال حديثه أن لبنان أمام معضلة، تتمثل في محاولة الدولة اللبنانية، بإمكانياتها المحدودة، معالجة قضية تفوق قدراتها. وأشار إلى أن ذلك يفسر الدور الكبير الذي تلعبه الولايات المتحدة، التي أخذت على عاتقها الملف اللبناني ضمن جهد دولي برعاية أميركية، في مواجهة ما وصفه بنفوذ إيراني يقود حزب الله على الأرض اللبنانية، وفي مواجهة إسرائيل باعتبارها دولة إقليمية مهمة تتحرك في لبنان والشرق الأوسط.

حزب الله والحرب الأمريكية- الإيرانية: رهانات الوقت الضائع لمعادلة قيد  الانهيار - معهد السياسة والمجتمع

وبخصوص فرضية أن يشكل اتفاق متقدم مع إسرائيل “خشبة خلاص” للبنان، رأى عياش أن الأمر لو كان ممكناً لكانت واشنطن قد ذهبت إليه بالفعل.

في ختام حديثه، حذر عياش من استمرار الصراع لفترة طويلة، رافضاً فكرة أن نهاية سلاح حزب الله وشيكة. وعبّر عن قلق عميق، لا بصفته الفردية بل كمتابع للشأن اللبناني، من احتمال اندلاع حرب مفاجئة خلال ساعات قليلة.

ودعا إلى مواجهة هذه الحقيقة بدل تجاهلها، مذكّراً بأن “الإمبراطورية” التي بنتها إيران في لبنان استغرقت عقوداً وأنفقت عليها موارد ضخمة كان يمكن، لو وُجّهت نحو الزراعة والصناعة والري، أن تجعل لبنان في وضع مختلف تماماً. وختم بالتشديد على ضرورة كشف حقيقة هذا الملف أمام الرأي العام كخطوة أولى نحو أي حل.