سياسة “العصا والجزرة”

وفيما يتعلق بمسار المفاوضات، أشار الشامي إلى وجود تباينات واضحة بين التصريحات الأميركية والإيرانية بشأن عمليات التفتيش الدولية ورفع العقوبات، مؤكدا أن “الملف النووي لا يزال يواجه الكثير من الأسئلة المتعلقة بآليات الرقابة والتفتيش ومدى التزام إيران بالتعهدات المطلوبة”.

وأضاف أن الإدارة الأميركية تعتمد حاليا سياسة “العصا والجزرة”، موضحا أن الحوافز الاقتصادية ورفع بعض القيود المالية تبقى مشروطة بإحراز تقدم فعلي في المفاوضات والتزام إيران بتغيير سلوكها الإقليمي.

وتأتي زيارة روبيو في وقت تشير فيه تقديرات سياسية وأمنية إلى تراجع فعالية ما يُعرف بمحور المقاومة المدعوم من إيران، بعد التطورات التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية، وهو ما يضيف بعدا جديدا للنقاشات المرتقبة بين واشنطن وحلفائها الخليجيين حول مستقبل التوازنات الإقليمية.

وبينما تسعى الإدارة الأميركية إلى تسويق أي تفاهم محتمل مع طهران باعتباره خطوة نحو الاستقرار، تؤكد العواصم الخليجية أن أي اتفاق لا يأخذ في الاعتبار ملفات الصواريخ الباليستية والوكلاء وأمن الممرات البحرية سيظل ناقصا من منظور الأمن الإقليمي، وهو ما يجعل جولة روبيو اختبار مهما لمدى قدرة واشنطن على طمأنة شركائها في المنطقة.