غزّة .. الإباء ” ★★ شعر : أ.فؤاد محمود

منبر العراق الحر :
عادٓتْكِ يا غٓزّٓةُ صُنوفُ النّٓوائبِ
تعزّٓل عنْها في عِدادِ الكُرٓبِ
نامٓتْ على أطيافِكِ كفُّ حادثةٍ
أشابها هٓوْلُ الصّٓخْرِ و الخٓشبِ
كأنّٓ صروفاً في الوٓرٓى حازِمةٌ
تُلينُ جٓسورٓ القلْبِ غيْرٓ هٓيِبِ
قد غدوْتِ بحْرٓ الطِّعانِ،دهْماءٓ
ظُلمةٍ ، فٓلّتْ بها أذْرُعُ الحِرٓبِ
نأٓتْكِ عن الموتِ جفُونُ الرّٓدٓى
فأٓنٓلْتِ الحُرّٓ مٓوْت بِرٍّ بِلا عٓتٓبِ
حبالُكِ موْصُولةٌ في متْنها تٓرُدُّ
ما ٱنْصرٓم من نخْوةٍ العٓرٓبِ
و الهٓمٌُ كٓدُودٌ أبدًا غوائلُه
نضّٓت يده عن ذِمّٓةٍ لذي سٓرٓبِ
أنلْتِ العزْمٓ مِنّا بكلّٓ جارحةٍ
والنِعٓم تمّٓتْ بلا مِنّةٍ أوْ صٓخٓبِ
و القوْل ينفٓذ ُو ما قد صٓنٓعوا
ولا ينفٓذُ قوْلٌ فيكِ و لا خُطٓبِ
بصُرتِ بالرّٓزايا إنْ غوٓتْ أنْ
تٓنالٓ مِن قهْرٍ على أكُفِّ التّٓعبِ
فبيْن أمجادٍ لكِ إذا نضٓحتْ
هالها ما “للجبّارين” من نسٓبِ
و إنْ تهيّٓج بحْرُ المنايا بغزّٓةٍ
شدّٓتْ على القلْبِ يدًا لمْ تٓطِبِ
فلو أنْ ماتٓ سيِّدٌ قام سيِّدُ
إنّٓ الأرواحٓ تطيبُ لموْتٍ غٓضِبِ
يٓرُدُّ جِماح “صُهْيونٓ” ذيّٓالُهمْ
يٓحْثُو التُّرْبٓ في جٓذْوةِ الرُعُبِ
و سوْف يكْفيكِهمُو هٓصُورٌ
عِزُّه داني القِطافِ غيْرُ مُحتٓجٓبِ
1-الجبارين : هم شعب فلسطين . ورد
ذكرهم في القرآن الكريم :
” قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىٰ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ .(22)
(تونس 2026)

اترك رد