منبر العراق الحر :
شنّت الولايات المتحدة ضربات جديدة على إيران فجر الاربعاء لليوم الرابع على التوالي فيما استأنفت الحصار البحري على موانئها.
وفي حين تراجع الرئيس دونالد ترمب عن تهديده بفرض ضرائب على السفن العابرة لمضيق هرمز، حذر من أنه سيوسع نطاق الضربات الأميركية على إيران الأسبوع المقبل لتشمل محطات الطاقة والجسور في حال عدم موافقة طهران على إبرام اتفاق.
وبينما شنت إيران هجمات على ما وصفته بـ«مواقع أميركية» في الأردن والكويت والبحرين، أعلن «الحرس الثوري» أن مضيق هرمز سيبقى مغلقا حتى تتوقف «الأعمال العدوانية» الأميركية وهدد بإغلاق طرق تصدير استراتيجية أخرى، في إشارة إلى مضيق باب المندب، وفق محللين.
وأعلنت القيادة الوسطى الأميركية “سنتكوم”، الأربعاء، انتهاء الجولة الأحدث من الضربات التي استهدفت إيران.
وقالت “سنتكوم” في بيان على “إكس”: “تم تنفيذ جولة إضافية من الضربات ضد إيران يوم 14 يوليو”.
وأضاف البيان: “ضربنا عشرات الأهداف العسكرية بالقرب من مضيق هرمز والمناطق الساحلية الإيرانية”.
وأشار البيان إلى أن “مقاتلات وطائرات مسيرة وسفن حربية أطلقت ذخائر دقيقة التوجيه على مواقع إيرانية للصواريخ والمسيرات”.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال لشبكة “فوكس نيوز” الثلاثاء إنه سيوسع نطاق الضربات الأميركية على إيران الأسبوع المقبل لتشمل محطات الطاقة والجسور إذا لم تبرم طهران اتفاقا.
وصرّح ترامب في مقابلة مع “فوكس نيوز” بأن: “الأسبوع المقبل سيكون سيئا للغاية بالنسبة إليهم لأن الأسبوع المقبل ستُستهدف محطات الطاقة. الأسبوع المقبل ستستهدف الجسور”، حسبما نقلت “فرانس برس”.
وشدد على أنه سيتم “تدمير كل محطاتهم للطاقة. سندمر كل جسورهم ما لم يعودوا إلى طاولة المفاوضات”.
ووفق ترامب فإن الولايات المتحدة أجرت محادثات مع إيران يوم الثلاثاء، مضيفا “أميركا حثّت إيران على إبرام اتفاق”.
وتابع الرئيس الأميركي قائلا: “لا يزال لدى إيران بعض القدرة على القتال لكنها ليست كبيرة”.
واختتم ترامب تصريحاته قائلا: “الضربات على إيران ستستمر حتى أقرر أن ذلك يكفي”.
وهدّد الحرس الثوري الإيراني بإغلاق “جميع ممرّات التصدير الأخرى التي تنتفع منها الولايات المتحدة وحلفاؤها”، وذلك بعد أن أغلقت إيران مضيق هرمز وأعادت واشنطن فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.
ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) عن الحرس الثوري قوله في بيان إن صادرات المنطقة من الطاقة “إما أن تكون للجميع أو لا أحد”.
وقال محلّلون إن إيران تلمّح إلى أنّها قد تلجأ لحلفائها الحوثيين في اليمن لإغلاق مضيق باب المندب المؤدّي إلى البحر الأحمر، ما يُنذر بفتح جبهة جديدة ضد واشنطن ويهدّد اثنين من أهم شرايين الطاقة في العالم.
ويربط المضيق البحر الأحمر بـ خليج عدن، الذي تمر عبره صادرات النفط السعودية وحصّة كبيرة من عمليات الشحن العالمية.
وقال الجيش الأميركي في وقت متأخر من أمس الثلاثاء إنّه قصف عشرات الأهداف العسكرية بالقرب من مضيق هرمز والمناطق الساحلية الإيرانية. وذكرت القيادة المركزية الأميركية في بيان إن وابل الغارات استمر 7 ساعات.
“انتهاء شرور أميركا”
تعرّضت مدينة بوشهر الساحلية التي تقع في جنوب غرب إيران وتضمّ المحطّة النووية الوحيدة في الجمهورية الإسلامية الأربعاء لضربات أميركية جديدة لم تُؤد إلى سقوط ضحايا، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية “إرنا”.
وقال محافظ بوشهر محمد مظفري للوكالة “هاجم العدو الأميركي اليوم ثلاثة مواقع في بوشهر”، غداة هجوم آخر يندرج ضمن تصعيد في المواجهات بين طهران وواشنطن.
إلى ذلك، أعلن الجيش الإيراني أن 7 من عناصره قُتِلوا بضربات أميركية على جنوب شرق الجمهورية الإسلامية خلال الساعات الأخيرة.
وجاء في بيان للجيش الإيراني “صباح اليوم، أطلق الجيش الإرهابي الأميركي 13 صاروخاً” على ثكنة واقعة قرب مدينة إيرانشهر على بُعد 1500 كيلومتر من طهران، موضحا أن 7 عسكريين لقوا حتفهم.
لفت الحرس الثوري اليوم الأربعاء إلى أن مضيق هرمز سيظل مغلقاً حتى “انتهاء شرور أميركا“. وقبل اندلاع الحرب في شباط/فبراير، كان يمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس الشحنات العالمية اليومية من النفط والغاز.
وأعلن الحرس الثوري استهداف ما وصفها بمرافق قيادة وتحكّم ومواد لوجستية ووقوداً ومعدّات عسكرية تابعة للأسطول الخامس الأميركي في البحرين ردّاً على أحدث الضربات الأميركية في مضيق هرمز.
وأفاد الحرس الثوري بأنّه أشعل النار في ما وصفها بأنّها منشأة لوجستية أميركية في ميناء عبدالله في الكويت ودمّرها، مضيفاً أن سلاحه الجوي ضرب ما وصفه بأنّه قاعدة أميركية في الأزرق بـ الأردن، مستهدفاً حظائر الطائرات.
وأشار الحرس إلى أن بعض الهجمات الأميركية شُنّت من قواعد تقع على الأراضي الأردنية.
وفي وقت سابق من اليوم الأربعاء، أفادت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية أنّه تمت السيطرة على حريق اندلع في موقع تم استهدافه في الهجمات الإيرانية.
واعتراضت الدفاعات الجوية الأردنية وأسقطت 3 صواريخ باليستية دخلت المجال الجوي للبلاد من الأراضي الإيرانية في وقت مبكر من اليوم الأربعاء.
تجدّدت الأعمال القتالية بين إيران والولايات المتحدة في الأسبوع الماضي، ما أدّى إلى تآكل الهدنة الهشة أصلاً التي تم التوصّل إليها في حزيران/يونيو بعد أشهر عدّة من القتال الذي أودى بحياة الآلاف.
وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر