مصائبُ ما لجذوتها مثيلُ….عبده عمران

منير العراق الحر :

سيوفٌ في الخيال لها صليلُ
و قلبٌ للتطرف لا يميلُ
دمشق إليك ترسلني الأماني
حروفاً في السماء لها صهيلُ
و تعزفني المواجع أغنياتٍ
على إيقاعها انطلق الرحيلُ
أنا المحبوس في وطني زماناً
و بي للشعر شلالٌ يسيلُ
كتبت محبتي للشام نصاً
رومنسياً لينشرح المقيلُ
مناخك يا دمشق ألذ صبحاً
و أجمل ما عليك هو الاصيل
مساؤك كله شغفٌ ، فرفقاً
بقلبي أيها الليل الطويلُ
دمشق و كل ما فيها مشوقٌ
هي الجنات و الظل الظليل
هواؤك فيه للرئتين طبٌّ
به يشفى المسافر و النزيلُ
و حمص و لي بها أنثى’ تسامت
على الأوصاف معدنها أصيلُ
ألا يا شام كفي عن جراحي
ففيك الجرح نزفٌ مستطيل
ألا يا شام هل يلقاك مضنىً
وصالك عنه يعتذر السبيلُ
و ليس الشام طائفةً و قوماً
أنانيين مبدأهم ثقيلُ
فلا للمذهبية في ديارٍ
سمت نهجاً و ليس بها دخيلُ
تحررت الشآم من المآسي
فما في ظلها رجلٌ قتيلُ
و من أحيا العداوة في بنيها
فذلك فاسقٌ نذلٌ عميلُ
على الشام السلام و ساكنيها
بغير الحب لن يُشفى الغليلُ
و مجد أميةٍ فدعوه جنباً
ليحيا الحب و الطبع النبيلُ
و دينٌ آمرٌ بقتال بعضٍ
فليس هدىً ، هو الشر الجميلُ
يزينه لكم إبليس حتى
يسود الذبح و السيف الصقيلُ
فلا علويةٌ في الناس ، كفُّوا
عن التشبيح ليس له دليلُ
صراع الناس في يمنٍ و شامٍ
طموحٌ تافهٌ و هوىً رذيلُ
قد اتفق الخصوم و نحن عشنا
ضحايا ، إنه العقلُ القليلُ
عروبتنا الهزيلة في انقراضٍ
و دين الناس في وطني هزيلُ
مزاعمُ أمتي الحيرى هراءٌ
و منهج أمتي الثكلى بخيلُ
تضيق بنا الحياة فكيف نسعى
و عيش الآدمية مستحيلُ
تقاتلت الطوائف ذات بغيٍ
كِلا الفئتين منتصرٌ ذليلُ
فـ عمّت فتنةٌ لتظل نارٌ
مصائبُ ما لجذوتها مثيلُ
تحاشوا الحرب ، فالدنيا سلامٌ
و كل الناس محبوبٌ خليلُ
شرارتها مع الأيام طارت
و قال الله أو قال الرسولُ
عبده عمران
الثلاثاء
٤/ ٨/ ٢٠٢٦

اترك رد