منبر العراق الحر :
كانتْ على رِسْلِها تمْشي بفِطْرَتِها
والريحُ تعْصي مَداها تَحْت إمْرَتِها
وكانتِ الأرضُ في أحشائِها ولَدًا
لم يعرفِ الأهْلَ إلا بعْدَ هِجْرتِها
عَدُوُّها اختارَ أنْ لا صُبْحَ يملؤها
إلا وقدْ جُرِّدَتْ مِنْ ثوْبِ خُضرَتِها
أصبحتُ والعيْنُ مِن كُثْر الشُّرودِ أبَتٰ
إلا وأنْ تُبْصِرَ الدُّنيا بنَظرَتها
أنا امتدادٌ لَها في كوْنِ شاعِرةٍ
لا حَدَّ يوقِفُني في بحْرِ عَبْرَتِها
إنَّ الجزائرَ لمْ تَدْمعْ لَها مُقَلٌ
مِنْ خوفِها..إنَّما مِنْ فَرْط حسْرَتِها
لا يَعلَمونَ بأنَّا ساقياتُ دمٍ
مُذْ فجَّرَ الحُبُّ فينا عِرْقَ ثَورَتِها
فنَحنُ شعبٌ ألِفْنا النارَ مِنْ أزَلٍ
ووَسْمُها صارَ برْدًا فوْقَ قُدْرَتِها
مَنْ تَلْسعينَ؟ بَراكينًا بدَاخِلنا!
في عامِها الألْفِ لَمْ تخْمَدْ لكَثْرتِها
ونحنُ.. مَنْ نحنُ!؟ لمْ نعرفْ لنَا شبَهًا
ولا نَرى دونَنا ماءً لجمْرتِها…
أحلام بن دريهم
منبر العراق الحر منبر العراق الحر