منبر العراق الحر :
أفادت مصادر يمنية، ليل الأحد، بوقوع عشرات الغارات الجوية التي استهدفت معسكرات وتجمعات ومواقع الحوثيين، في مختلف المحافظات الخاضعة لسيطرتهم…وتركزت الغارات في محافظات البيضاء ومأرب والضالع وتعز والحديدة.
وأكدت المصادر أن القسم الأكبر من الغارات استهدف معسكرات الحوثيين في البيضاء، وامتد إلى مواقعهم في مديريات الجوبة والعبدية وصرواح بمأرب…كما طال القصف الجوي مواقع تمركز الحوثيين بمحافظة الضالع.
وأشارت المصادر إلى أن غارات محدودة استهدفت تجمعات الحوثيين في مقبنة غربي تعز، وجبل دباس في مديرية حيس بالحديدة.
وأسفرت الاشتباكات بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثي، في جنوب غرب اليمن، عن مقتل أكثر من 300 شخصٍ في الأيّام الأخيرة، ما أجبر العديد من العائلات على الفرار من منازلها.
وأفاد مصدران عسكريان من القوات الحكومية، وكالة “فرانس برس” بأنّ 84 من عناصرها قُتِلوا خلال هذه المعارك بين منتصف يوم السبت وصباح الأحد.
في المقابل، أفادت أربعة مصادر من جهة الحوثيين بمقتل 57 منهم خلال الفترة ذاتها.
العائلات تفرّ من القتال
ولجأت عائلات فرّت من القتال في مديريتي مقبنة وجبل حبشي بمحافظة تعز في جنوب غرب اليمن إلى مخيم البيرين للنازحين السبت.
وأمس الأحد، وصلت عائلات على متن شاحنات صغيرة محمّلة بالبطّانيات ومقتنيات أخرى، قبل أن تبدأ بإقامة ملاجئ مؤقّتة في أراض قاحلة مكشوفة للشمس والحرارة.
وقالت روضة حسن، وهي نازحة من مديرية مقبنة: “انهالت علينا النيران… وحاصرونا من كل الاتجاهات، ففررنا مع أطفالنا من دون أن نتمكّن حتى من انتعال أحذيتنا”.
ومنذ الخميس الماضي، شنّ الحوثيون هجوماً يهدفُ إلى قطع الطرق المؤدّية إلى مدينة المخا الساحلية التي تعرضت لهجمات متواصلة خلال الشهر الماضي، عن بقية المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة والتّقدم نحو الساحل المطل على باب المندب.
وأوضح مصدر عسكري في الحكومة اليمنية لـ”فرانس برس” أنّ الحوثيين تمكّنوا، مساء السبت، من “قطع الطريق الذي يربط مدينة تعز بمدينة المخا”.
مقتل أكثر من 300 مقاتلٍ وعددٍ من المدنيين
وبحسب حصيلة لوكالة “فرانس برس”، استناداً إلى مصادر عسكرية وطبية من الطرفين، قُتل أكثر من 300 مقاتلٍ وعددٌ من المدنيين منذ بدء الهجوم الخميس.
وقالت نعمة سيف، وهي نازحة أخرى من مديرية جبل حبشي، إن “بعض الأشخاص أُصيبوا وآخرين قُتلوا. رأيناهم على الأرض، لكننا لم نتمكن من تقديم المساعدة لأي منهم”. وأضافت: “نحن الآن عالقون هنا، جياع، وليس لدينا ما نأكله”.
غوتيريش يحذّر
وأشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، الجمعة، إلى أنّ نحو 1790 أسرةً نزحت إثر “قصف كثيف واشتباكات” في مديريتي مقبنة وجبل حبشي.
وقال متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنه يشعر “بقلقٍ عميقٍ إزاء الاشتباكات العسكرية المستمرّة”، محذّراً من “تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية مدمّرة على اليمن وشعبه”.
كذلك، أفاد مصدر عسكري في الحكومة اليمنية بأنّ “حدّة القتال خفّت منذ صباح الأحد”.
وقال: “تمكنت القوات من تثبيت مواقع لها شمال حيس بعد تقدمها في المنطقة” في إشارة إلى المديرية الواقعة على خط المواجهة، وعلى بعد أقل من 30 كيلومتراً من ساحل البحر الأحمر.
لكنه أشار إلى أنّ “الحوثيين تقدّموا في مناطق غرب محافظة تعز، في هجومهم باتجاه سواحل باب المندب“.
السيطرة على ساحل باب المندب
وحذّرت الحكومة اليمنية، في آب/أغسطس من أنّ الحوثيين يخطّطون للسيطرة على ساحل باب المندب، ما قد يهدّد ممراً ملاحياً حيوياً آخر بعد إغلاق طهران مضيق هرمز عقب الضربات الأميركية على الجمهورية الإسلامية التي أدت إلى اندلاع حرب الشرق الأوسط.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر