منبر العراق الحر :
كأَ نَّنا التِّيهُ في حلمٍ فقدناهُ
من ذا يفكًِكُ سرّاً صاغهُ اللهُ ؟
كما الفَراشاتُ دَانتٔ للّظَى شغَفاً
والنّورُ حتفاً بأَيدِيَنا فقدناهُ
ياأيُّها الطّبعُ كم تزهو بطينتِكَ
وأنتَ في عمقِ هذا الكونِ أدناهُ
تبكي على سِرِّكَ المفقود من ندمٍ
والعمرُ يمضي ولم تدركْ خطاياهُ
ماالبدءُ؟ ماالمنتهى؟والدّهر أزمنةٌ
سرٌّ تعالى عن الأزمانِ مغزاهُ
يامن يفتّشُ في الآفاقِ عن سببٍ
أنتَ السّؤالُ وأنتَ الآنَ معناهُ
أنا الوجودُ أنا عينٌ محيَّرةٌ
انا السَّرابُ الّذي تسري مطاياهُ
فإنٔ نطقنا بصوتِ الطّينِ نسألَهُ
الكونُ لغزٌ وعقل المرء توّاهُ
يادهرُ هل نحن أشباحٌ مسيَّرةٌ؟
أم أنّنا محضُ حلمٍ باح رؤياهُ
من نطفةِ الطّينِ صُغناالوهمَ أفئدةً
وكلّ حيٍّ يمضي نحو مرماهُ
نناجيَ الصّمت هَلٔ للٔخَلٔقِ غاياتٌ؟
فيرجِعُ الصّوتُ محزوناً لنجواهُ
نمشي على الرّملِ والآثار تمحؤها
كفٌّ منَ الرّيحِ كلٌّ ضلَّ مسعاهُ
فقد غدونا غباراً لا أثيرَ لهُ
في يمِّ شكٍّ عميقٍ ما فهِمناهُ
ياأيُّها السّائرُ للمجهولِ في غدهِ
إنَّ الوجودَ سؤالٌ ما عرِفناهُ
نمرُّ في لحظةِ التّيهِ القديم كما
نسعى كأنَّ الوجود ضاعَ مجراهُ
ياذرّةً في مداها الرّحبِ هائمةً
كأنَّني قطرةٌ والكونُ أمواهُ
نمشي على جمرةِ الأيّامِ نسألُها
هل يذكرُ الطّينُ سرّا كانَ أخفاهُ
في كلّ دربٍ لنا ظلٌّ يُطاردنا
ماالسّرُّ ؟ ماالكونُ؟ في الأعماقِ نخشاهُ
سؤالُ نفسٍ تمادى في غِوايتهِ
فارجِعٔ لقلبكَ فيهِ السّرُّ تلقاهُ
ياتِيهُ قلٔ لي أرحلةٌ مقدَّرةٌ؟
نشكو الزّمان بقيدٍ ماكسَرناهُ
وكلّما لاحَ برقٌ قلتُ: معرفةٌ
نورٌ فيرجِعُ طيَ العتمِ معناهُ
عِشٔ لحظةَ الآن لاتسألْ وعشْ ابداً
فالسّرُّ يكمنُ في قلبٍ سكنّاهُ
صديقه علي رابعه
1/11/2026
البسيط
منبر العراق الحر منبر العراق الحر