منبر العراق الحر :
كالشّمسِ تَحتَضِنُ الغُروبْ
للشّايِ رائحةُ “الجَنوبْ”
وكنَشوَةِ التّاريخِ في
صَخَبِ الكَوارثِ والحُروبْ
كعيونِكَ السّمراءِ لا
عنّي تَتوبُ! ولا أتوبْ!
ماءُ السّماءِ مُزَمزَمٌ
وفؤاديَ الملهوفُ كوبْ
والصّبحُ وَحيُ قصيدةٍ
واللّيلُ قافيةٌ طَروبْ
والغَيمُ بعضُ أقاربي
والنَّجمُ أترابي اللّعوبْ
الأرضُ أمّي! والسَّنابلُ
إخوتي! وأنا الشّعوبْ
وأنا هنا! مهما على
أيّامِنا جَرَتِ الخُطوبْ
لو كانَ قلبي قاسِيًا
لَعَصَفتُ كالرّيحِ الهَبوبْ
وتَرَكتُ خلفيَ ماضِيًا
ومَضَيتُ مع تلكَ الدّروبْ
وهرَبتُ مثلَ غزالةٍ
أقدامُها تهوى الهروبْ
لكنّ قلبي “بُلبُلٌ”
ولبيتِهِ دومًا يؤوبْ
أعتى القلوبِ على العُتاةِ
وفي الهوى أحلى القُلوبْ
كالنّايِ روحي عَذبَةٌ
رَغمَ التّعَذُّبِ والثُّقوبْ
تَرنو إليكَ تَماهِيًا
تَهوى المَحاسِنَ والعُيوبْ
بالحُبِّ لونًا واحدًا
كالماءِ في ماءٍ تَذوبْ
يا ابْنَ الجنوبِ.. ولَهفتي..
رئتينِ في صَدري تَجوبْ
هذا المَساءُ مُوَلّهٌ
والشّايُ توّاقٌ سَكوبْ
يحتاجُ في غلَيانِهِ
نيرانَ عُشاقٍ نَشوبْ
يا بَلسَمًا “مُتأنسِنًا”
يَشفي المواجعَ والنّدوبْ
يَصطادُني مِن عُزلَتي
ويُزيلُ عن نفسي الشُّحوبْ
إن ضاعَ صَمتي في المَدى
فلَأنتَ عن صَوتي تَنوبْ
للشّايِ عطرُ بساطةٍ
كَمِزاجِ أبناءِ الجنوبْ
آلاء مسلماني
منبر العراق الحر منبر العراق الحر