منبر العراق الحر :ة
ادخل أيها الشعر
غرفتي الصغيرة
البلورُ مضاءٌ بشكل أنيق
اللغةُ كرغيفٍ طازجٍ فوق الطاولة
ادخل لأهديكَ أصابعي
علبةً من التبغِ
عيدان الكبريت مصفوفة
مئات الحرائق الصغيرة
في دمي
تخلعُ نارها
فينبثقُ النبيذ من صدر الظلمة
تعال أيها الشعر
تنهّد خيالك قربَ النار
واغرقْ أحلامي بكأس الشاي
ربما تذوب كالسكر
لا تكشف أخطائي
أمام البراءة
وانا من التراب المبلولِ بالمطر
انا من خطيئةٍ بحجم تفاحةٍ
آتية من ضباب أزرق
أمتطي ظهر الشمس
خذ يدي الصغيرتين
وارسم مئات النجوم
تسقطُ فوق العشب
خذ قدمي وامسح بقايا الطين
لنمشي بكثيرٍ من الدم المالح
عندما يأتي الليل كنظرية
سيهتزُ قلبي الهشُّ
أمام ضوء القمر
فتبدو أصابعي كأحلام الاطفال
تعال نمشي في هذا الطريق
كل الأحجار الصغيرة اللامعة
والشوك البري يبدو جميلا
تعال أيها الشعر
سيعزفُ أورفيوس ألحانه الرقيقة
وتنام الجميلات بلا نسيج
وأجلس وحيدةً
أرخي شعري في مملكة الموت
أفتشُ أقدام العصافير
القمحُ نافرٌ كرغبةٍ
أشردُ بساعة يدي
أداعبُ الوقتَ كلعبةٍ
راسي يتحولُ لشاطىءٍ
والاسماكُ تنغرسُ في يدي
كالمسامير
فيسيلُ دمي أبيضا كالغيم
في مكانٍ مظلمٍ من العزلة
عندما كان الجو أزرقا
السماءُ لم تصعد إلى روحي
والشعرُ دخل غرفتي
بشكل عاصفة
Exif_JPEG_420
منبر العراق الحر منبر العراق الحر