منبر العراق الحر :
(١)
يعتقد معظم المسلمين ان تحريف القرآن يقتصر على اللفظ. ولذلك ينكرون التحريف. لن استشهد بايات القرآن لانني اعني جميع الاحكام الواردة في كل القرآن، كما ان كثيرا من الناس يحفظون آيات منه .
من المهم جدا ان ننتبه الى لفظة القرآن فهو لم يسم الكتبان رغم ان لفظ الكتاب وردت في القرآن للاشارة اليه ولكن التأكيد اختص بلفظ القرآن.اقتصر على وصف القرآن بانه منهج وحكم ملزم وهداية. وكثير من الاسلاميين يصفونه بالدستور. ولكن التحريف الذي اعنيه ورد في تحريف وابطال هذا المنهج والحكم وهدايتهما. فلو اخذنا مثلا موضوع العدل الذي امر به القرآن سنجد من خلال التجربة التاريخية انه تم تحريف هذا الحكم من قبل الحكام وبتواطؤ من الفقهاء الذين ابتكروا مبدأ عدم جواز الخروج على الحاكم الظالم باعتباره (ولي الامر) دون ان يأخذوا بالاعتبار جوهر وموضوع ولي الامر كما حدده القرآن باعتباره متصلا بالله والرسول.وهذا التحريف اصبح مبدأ فقهيا وسياسيا وصل الى صياغة تحريفية للقرآن حين نص الفقهاء على المبدأ التالي الذي تمت صياغته في ( الاحكام السلطانية) لدى الماوردي وابي يعلى الفراء ونصه( نجلس في المسجد فمن تغلب بالسيف وقال اني امير المؤمنين فلا يحق لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر ان يبيت ليلته دون ان يراه اماما عليه). وبذلك تم تحريف مبدأ العدالة المنصوص عليه في القرآن لصالح الحاكم بتواطؤ من الفقهاء(يتبع)
منبر العراق الحر منبر العراق الحر