إلى السيد الأناني ____ منى عثمان

منبر العراق الحر :
ماذا قلت لليل
ليتحول إلى جبل ثلجي
يجثم فوق وهجي
ويسلمني للسهاد
ماذا فعلت بالدرب
ليحتدم خطوي
ويعج المسير
برياح الندم
ماذا دسست في دمي
لتفور رغوة التيه
وتعم الحواس
بكائية التوحد
لا هدنة بين متناقضين
لا وساطة تفلح للشروح
مذ كف البريق عن الاشتعال
خلت الامنيات
والشوق استقال
أتدري كم كان نزفي
كم روادتني المرايا عن شجوني
وحرضتني أن أفارق
امرأة من زمرة الضوء
ورجل يتقن الانطفاء
أتدري كم كان دمعي
وأنت تغفو في الجوار
والصقيع يلفني
وأنت تخبىء شمسك بين الضلوع
والرجف شهقة أخيرة
لامرأة قلبها غيمة
والنبض متخم بالهطول
ياغربة الروح
أضناني التشظي
شاحب خفقي
والنهر قايضه النضوب
صرت وتدا للشروخ
والجرح يغلي مرتين
مرة لقلب ألقمته حجرا
ومرة لعمر أهدره الشرود
خمسون غيمة حزن
ومظلتك هاربة
بأي عذر أفسر خطرك
والمسافة أسئلة
ومن يستل شوكك
من قلب الشاعرة
من چين حلمك
تسربت روحي
وفي تفاصيلك
أعلنت غربتي
منى عثمان

اترك رد