الحرب على غزة في يومها الـ65..

منبر العراق الحر :

دخلت الحرب على غزة يومها الـ65 حيث تستمر القوات الإسرائيلية في قصف مدن ومحافظات شمال وجنوب القطاع، وسط اشتباكات عنيفة ومخاوف دولية من تفاقم الكارثة الإنسانية.

ويستمر الجيش الإسرائيلي بشن غارات جديدة، ويقوم بقصف مدفعي على مناطق متفرقة في قطاع غزة منذ ساعات الصباح الأولى.

وأكد مراسلون سقوط عدد من القتلى والجرحى نتيجة قصف القوات الإسرائيلية لمنازل مدنيين في منطقة الزوايدة وسط القطاع، كما جدد الطيران الإسرائيلي قصفه لأحياء التفاح، والشجاعية، شرق مدينة غزة، وعدة مناطق في شمال القطاع.

ووفقا لهم فرض الطيران الإسرائيلي أحزمة نارية في المناطق الشمالية لمدينة رفح.

واستقبل مشفى ناصر الطبي في مدينة خان يونس جنوب القطاع عشرات الإصابات إثر القصف المدفعي الإسرائيلي المتواصل على المنطقة، كما استهدف الجيش الإسرائيلي المستشفى الميداني الأردني في المدينة بقذيفة تسببت بأضرار في محتوياته.

وأكد مدير عام وزارة الصحة في غزة، خروج 130 مؤسسة صحية و20 مستشفى و46 مركز رعاية صحية عن الخدمة، وأن أكثر من 48 ألف جريح في غزة محرومون من الرعاية الصحية بسبب تأخر دخول المساعدات الطبية.

وشدد الجيش الإسرائيلي الأحد قبضته على جنوب غزة بينما يحاول مئات الآلاف من سكان القطاع حماية أنفسهم من المعارك العنيفة التي يخوضها ضد حركة “حماس”، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل من 5 جنوده.

وأعلنت “حماس” فجر الأحد في بيان أن “طائرات الاحتلال الحربية تشن سلسلة غارات عنيفة جدا على مناطق في جنوب مدينة خان يونس”، متحدثة عن “حزام ناري بعشرات الغارات تستهدف الطريق بين خان يونس ورفح”.

وأضافت أن ذلك “يترافق مع قصف مدفعي إسرائيلي مكثف على محيط مستشفى غزة الأوروبي في خان يونس بجنوب القطاع”.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان في وقت مبكر اليوم أن خمسة من جنوده قتلوا في الحرب على قطاع غزة.
وذكر بيان الجيش المنشور على موقع إكس أن أربعة جنود قتلوا أثناء القتال في جنوب غزة فيما توفي الخامس متأثرا بجراحه بعد القتال في السابع من تشرين الأول (أكتوبر).

وأكدت إسرائيل السبت عزمها على “تكثيف الضغط” في هجومها على “حماس” في غزة، غداة استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يدعو إلى “وقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية”.

ودعا قائد الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي السبت إلى “تكثيف الضغط” العسكري على “حماس”. من جهته أعلن مستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي عبر القناة الإسرائيلية الثانية عشرة أن “أكثر من سبعة آلاف إرهابي” قتلوا في غزة.

في بداية هجومه البري طلب الجيش الإسرائيلي من سكان شمال قطاع غزة التوجه إلى الجنوب. لكن مع احتدام القتال في الجنوب وبعد استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) في الأمم المتحدة ضد قرار يقترح وقف إطلاق النار، تتزايد مخاوف السكان المدنيين في قطاع غزة، خصوصا في جنوبه.

واتجه جزء كبير من السكان الذين شردتهم الحرب والبالغ عددهم 1,9 مليون نسمة، إلى جنوب القطاع، لتتحول رفح الحدودية مع مصر مخيما ضخما للاجئين.

قتال في خان يونس
ونشر ناطق باسم إسرائيل يتحدث العربية خريطة على منصة إكس توضح ستة مناطق تحمل أرقاما في خان يونس طُلب من السكان إخلاؤها “بشكل عاجل”.

وتحدث بعض السكان عن سماع قصف دبابات واشتباكات عنيفة بالأسلحة بين القوات الإسرائيلية والمقاتلين الفلسطينيين وسلسلة من الضربات الجوية الإسرائيلية مع سعي القوات للتوغل غربا.

وفي وسط غزة قال سكان محليون إن الدبابات الإسرائيلية استأنفت قصف مخيمي البريج والمغازي للاجئين. وذكر مسؤولو صحة فلسطينيون أن سبعة فلسطينيين قتلوا في ضربة جوية إسرائيلية في البريج.

وفي خان يونس، وصلت جثث قتلى وتدفق جرحى خلال الليل إلى مستشفى ناصر المكدس.

وهرع مسعف من سيارة الإسعاف وهو يحمل جسد طفلة ترتدي زيا وردي اللون. وفي الداخل، كان الأطفال الجرحى يبكون ويتلوون من الألم على الأرض بينما تسارع طواقم التمريض إليهم لتهدئتهم. وفي الخارج كانت الجثث مصفوفة وملفوفة بأكفان بيضاء.

وأظهرت لقطات حصلت عليها رويترز من داخل مستشفى يافا في دير البلح أضرارا جسيمة ناجمة عن غارة على مسجد مجاور. وأمكن رؤية أنقاض المسجد من خلال النوافذ المحطمة.

واتهم عاملون بالقطاع الطبي في شمال غزة، حيث يدور بعض من أعنف المعارك، إسرائيل باستهداف المستشفيات وسيارات الإسعاف.

وقال أحد المسعفين العاملين بسيارات الإسعاف في حي الشجاعية بمدينة غزة لرويترز إن طواقم الإسعاف لا تتمكن في كثير من الأحيان من الاستجابة للمكالمات التي يتلقونها من الجرحى.

وأضاف المسعف، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: “حاولنا من قبل في الأيام الماضية التوجه إلى هناك وتعرضت فرقنا لإطلاق نار إسرائيلي”.

وقال محمد صالحة وهو مدير في مستشفى العودة إن القوات الإسرائيلية حاصرت المستشفى لأيام بالدبابات، وأطلقت النار على الذين حاولوا الدخول أو الخروج. وأضاف أنهم قتلوا امرأة بالرصاص في الشارع وعاملا في المستشفى كان يقف عند نافذة.

وقالت وزارة الصحة إن القوات الإسرائيلية قتلت بالرصاص اثنين من الطواقم الطبية داخل مستشفى كمال عدوان في شمال غزة أيضا أمس السبت.

وردا على طلب للتعليق على الروايات الفلسطينية عن الهجمات على المنشآت الطبية، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الجيش يتبع القانون الدولي ويتخذ “الاحتياطات الممكنة للتخفيف من الأضرار التي تلحق بالمدنيين”.

واتهم الجيش “حماس” في السابق بالعمل من منشآت طبية وهو ما تنفيه الحركة.
حُكمٌ بالموت” 

توازيا، تتزايد في شكل ملحوظ أمراض معدية مثل الإسهال والتهابات الجهاز التنفسي الحادة والالتهابات الجلدية وسط الاكتظاظ وسوء الظروف الصحية في الملاجئ التابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في جنوب القطاع.

وقالت أديل خضر المديرة الإقليمية لليونيسف في الشرق الأوسط: “أجبر زهاء مليون طفل على النزوح قسرا من منازلهم ويجري دفعهم أكثر فأكثر نحو الجنوب إلى مناطق صغيرة مكتظة بلا ماء ولا طعام ولا حماية”. أضافت: “القيود المفروضة على إيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى قطاع غزة وعبره هي حكم آخَر بالموت على الأطفال”.

وواصلت حصيلة القتلى الارتفاع، وأفادت وزارة الصحة التابعة لـ”حماس” بأن جثث 133 فلسطينيا على الأقل نقلت إلى المستشفيات في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة.

وفي آخر حصيلة نشرتها الوزارة مساء السبت، أفادت بمقتل 17,700 شخص في القطاع، معظمهم نساء وأطفال، منذ بدء الحرب.

واندلعت الحرب في أعقاب هجوم غير مسبوق شنته “حماس” على إسرائيل في 7 تشرين الأول (أكتوبر)، أسفر عن 1,200 قتيل معظمهم مدنيون وفق السلطات الإسرائيلية. واقتادت الحركة نحو 240 رهينة لا يزال 138 منهم محتجزين لديها.

ردا على ذلك تعهدت إسرائيل “القضاء” على “حماس” وتُواصل شن قصف كثيف على قطاع غزة وباشرت عمليات برية داخله اعتبارا من 27 تشرين الأول (أكتوبر).

حقول من الخراب

وبعد ما يزيد قليلا عن شهرين من الحرب، أصبحت أحياء بكاملها في غزة حقولا من الخراب، ودُمر أو تضرر أكثر من نصف المساكن وفق الأمم المتحدة.

ولجأ الآلاف إلى مستشفى الشفاء الذي خرج عن الخدمة بعد أن أخلاه الجيش الإسرائيلي قبل نحو أسبوعين، حسب صحافي في وكالة فرانس برس. وأقام نازحون مئات الخيام الموقتة المصنوعة من القماش المغطى بالبلاستيك أو النايلون في الحدائق والباحات الداخلية.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية السبت أنها وافقت على بيع إسرائيل بصورة طارئة نحو 14 ألف طلقة دبابة.

وأشارت الوزارة إلى أنها أبلغت الكونغرس الجمعة ببيع 13 ألفا و981 طلقة دبابة عيار 120 ملم ومعدات ذات صلة بقيمة 106,5 ملايين دولار.

اترك رد