خيبة _______ سعدعلي مهدي

منبر العراق الحر :
وحدكَ الآنَ ..
ولا ريحَ تهزّ الصمتَ في سعف النخيل ْ
وحدكَ الآنَ ..
ولا يمكنُ للساعة ِأن ترضى عن السَير بديل ْ
وحدكَ الآنَ ..
ترى ظلّكَ يستجدي من الشمس بقاءً ..
حيثُ أرخَت جفنها وقتَ الأصيل ْ !
أيّها المغرورُ ..
قد كنتَ زمانا ً ..
ترفضُ الشمسَ ..
وتستهزئ ُ من طول ِالنهار ْ
لم يكن يُرضيكَ شيءٌ ..
بينَ أسراب العصافير ِ ..
وإيقاع ِالنوافير ِ ..
وعطرِ الجلّنار ْ ..
لم يكن يُرضيكَ في الحبّ اختيار ْ
بينما الساعة ُ تمضي ..
ليسَ يَعنيها من الوقت انتظار ْ
لا ولا تعبأ بالخيلِ إذا ماتَ الصهيل ْ
أيّها المغرورُ ..
قد فاتكَ تغريدٌ وشدو ٌ وهديل ْ
إذ أراكَ الآنَ وحدَك ..
تنفقُ الأيامَ ركضا ً خلفَ وهم ٍ مستحيل ْ
فاعترف بالواقع المرّ على البلوى ..
ولا شكوى ..
فقد حانَ الرحيل ْ .

اترك رد