أعلن ُ سرّي …..سعد علي مهدي

منبر العراق الحر :

من واقع العجز ما اشكوه للزمن ِ
أم محنة البحر بين الريح والسفن ِ
لو أنّ لي قدرة الطوفان لاكتسحت
نفسي سدودا ً أقامتها على الفِتن ِ
لو لم تكن في فمي الأقفال مُحكمة ٌ
لاجتاح صوتي المدى من كل ذي أذُن ِ
كي تعلم الأرض ما اخفيه .. مفتخرا ً
أني تجاوزتُ أطوادا ً من المحن ِ
عمري تخطى من الأرقام أغلبها
واليوم يدنو بما أبقته للكفن ِ
لكنّ قلبي رهين الحبّ ما بقيَت
في هذه الروح آثارٌ على البدن ِ
ما عدت أقوى على الكتمان مكتفيا ً
بالصمت والكبت والتلويح بالشجن ِ
ماذا أخاف ؟ انتقادي أم معاتبتي
في أن يقال الهوى طيشٌ مع الوهن ِ
إني أرى طهر نفسي في محبتها
من حيث لم أرتكب جُرما ً ولم أخُن ِ
كل الذي قلت في الأشعار عاطفة ٌ
جياشة الصدق لا مدفوعة الثمن ِ
ما كنت يوما ًرخيص الحرف معتمدا ً
زيف المواويل في قلبي .. ولم أكن ِ
شعري جريحٌ .. حروفي رغم لوعتها
شفافة الصمت كالأنهار في وطني
حزني كعصفور حقل ٍ ظلّ منتظرا ً
عطف الأعاصير كي يأوي الى سكن ِ
حتى وجدت الهوى في عطر سوسنة
تبدو كما الطيف بين الجفن والوسن ِ
ضوئية الوجه .. لا تخفي ملامحُها
روحا ً بطهر الندى .. بيضاء كاللبن ِ
وهج اسمها يحتفي من نطقه أمل ٌ
مثل احتفالات ليل العيد في المدن ِ
هل قلت سرا ً؟ نعم . لا شيءيمنعني
وليخرج السرّ بعد اليوم للعلن ِ

========================================

اترك رد