اسرار النهر ….د.حامد الشطري

منبر العراق الحر :

يفضي بأسراره لضفتيه
ويهمس بأذن الطين..
يدرك ان الماء
يعدو بلا ذاكره
فلا يحتفظ بأسراره..
مرة عند اشراقة شمس القرية .
اول خيط لاشعتها يجلد بالدفء،
وجه الماء المتدفق المنحدر صوب القرى العطشى..
بنات ناهدات استهوتهن الرغبة …
ان يستحممن في اعماقه..
توغلن صوب منتصفه..
خلعن (نفانيفهن)..
فاشتعل النهر من اقصاه الى اقصاه…
وبدات الضفتان تقتربان من بعضهما..
ليلامسن الاجساد المشتعلة..
لأطفاء نار العشق بحمى النهر…
اغصان من المرمر ..
واجساد مفتونة بالتوجس والرغبات ..
وصهيل الضحكات …
والنهر يسجل في ذاكرته الطينية
كالرقيم …
تدفقاته خلسة
بين اعواد القرنفل ..
فتاخذهن رجفة برد …
هل للماء اصابع تشبه الموج..
المندلق بين الثنايا..
الماء يلوذ بانثى الرغبة ..
ويشتعل ..
ايها النهر ..من يدرك سر الماء ..
عندما يتلاشى اخر نبض فيه.
وتذبل موجاته ك ازهار القطن ..
انه ينطفئ ك قمر حاسر الرأس
يجوب غيمة تائهه..

 

اترك رد