منبر العراق الحر :
مِيلي برَوضِ الياسمينِ دَلالا
فَلقد نثرْتِ منَ الزُهُورِ سِلالا
وَدَعي القُلوبَ بدَهْشَـةٍ وَتَنَقّلي
برُبى القَوافي الزاهراتِ غَزالا
فَحُرُوفُكِ الحَسْناءُ شَعَّ بَريقُها
مثلَ النُجُومِ بلَيلِنا تَتَلالا
في الشعْرِ أنتِ..وَماسِواكِ ببالِهِ
لمَن ابتَغى أنْ يَضْرِبَ الأمثالا
ظَمَأٌ بنا يَرجو الشَوارِد فانبَرَتْ
وَأتَتْ لنا مِن راحَتيكِ زُلالا
بالعَبْقَريّةِ سرْتِ نَحوَ جَزيرَةٍ
للشعرِ فاضَتْ دَهشةً وَخيالا
وَهَزَزْتِ جِذْعَ الضادِ من سِحْرِ الرُؤى
فاسّاقَطَ الرطَبُ الجَنيُّ حَلالا
فاختالَ حَرفُكِ بينَ سَوسَنِ رَوضِها
وَغدا لدَوحِ السِنديانِ ظِلالا
وَرَأتْ فَراشاتُ الحُقولِ بهاءَهُ
كُحْلاً على ألوانِها مُنثالا
وإذا أفاقَ الخَطْبُ صارَ بريقُهُ
للمُرْهَفاتِ على العَدُوِّ نِصالا
لكِ يا أميرةُ في القُلوبِ مَحَبّـةً
أضْفَتْ لتاجِكِ رَوعَـةً وَجمالا
ياكَوثَرَ الإبداعِ نَبْعُكِ قد جَرى
بينَ القُلُوب الظامئاتِ وَسالا
فأجارَ مَحْزوناً وأفْرَحَ عاشقاً
وَغَدا بليلِ الساهرينَ هِلالا
وَلمن تَغَشّى اليأسُ نبضَةَ قلبهِ
يُلْقي السُرورَ وَيَبعَثُ الآمالا
في الشَدْوِ قد أُوتيتِ مَوهبَةً بها
سِحْرُ يُعَدِّلُ صَرْحَـهُ إنْ مالا
سَتَظَلُّ َشَمْسُكِ في العُصُورِ مُضيئةً
تَطْوي الزَمانَ وتُسعِدُ الأجيالا
خُلُقُ تَسامى في النَقاءِ وَرِقّـةٌ
بكِ خَصّها سُبْحانَهُ وَتَعالى
وَمَعَ النسائمِ إذْ تُسافرُ في المَدى
لكِ قد بَعَثتُ مَحَبَّتي مِرْسالا
وَشَهادتي مَجْرُوحَةٌ بكِ إنّما
بالصِدْقِ أطلَقَها الفُؤادُ وَقالا
فَخُذي مُحَبَّرَةً أتَتكِ بحِلْيها
مِثلَ العَرُوسِ تُجَرَّرُ الأذيالا
ليلاس زرزور
منبر العراق الحر منبر العراق الحر