(( كـــبــا قَـــلَـــمـي ))…..سعد ابراهيم الجبوري

منبر العراق الحر :….إلى #غزة المجاهدة….

كبا قلمي، وأعجَزَني خِطابي..
فَهَلْ يَحتارُ في سؤلٍ جوابي؟!

وكُنتُ إذا تجيشُ النفسُ أُرسِلُها
لِساناً صارِماً عندَ الطِلابِ

فَما صَمَتَتْ على ضَيْمٍ نِصاليْ
وَلا وَلَّتْ مِنَ الهَيْجا رِكابي

أَصَمْتاً يا عُرُوبِيَّاً هَواهُ
وَسَيْفُ الغَدْرِ يَحْصِدُ في الرِّقابِ؟!

بَغَتْ صُهيونُ، أمريكا تُظاهِرُها
تَبارى الظُلْمُ في هَتْكِ الحِجابِ

وَلاكَتْ لَحْمَ أطفالٍ ضُروسٌ
بِها مَسٌّ فَمِنْ نابٍ لِنابِ

وعائِلَةٍ بَنَتْ بيتاً دفيئاً
بِهِ قُبِرَتْ، وآلَتْ للخرابِ

لَقَدْ سأَلَتْ أشقّاءً غياثاً
فَغَصَّ الحاكمونَ بلا جوابِ

على صوتِ القنابلِ إذْ تنامُ
وبالأهوالِ تُوقَظُ للعِقابِ

هِيَ الحُرُماتُ تَنزُوها عُلُوجٌ
وَأهلُ الدِّينِ عَنها في غيابِ

فَتَحْتَ القصفِ لا نومٌ لِغَزَّتِنا
ومِلءُ جُفونِهِمْ نومَ الدَّوابِ

يُمَزِّقُ خافِقِي دَمْعُ الثكالى
وقَهْرٌ كادَ يُفْقِدُني صوابي!

*************

يَرى الديّوثُ هَوناً في معاقِلِه
وحُرُّ الطبعِ قَحّامُ العُبابِ

‏فوا عَتَبي على مَن ساسَ أُمَّتَنا
مَطايا الغَربِ.. يا شُؤمَ الغرابِ

تَشاغَلْتُمْ بِجَمْعِ المالِ عنْ أجَلٍ
وأثْراكُمْ غداً تَحْتَ التُّرابِ

وُعُودٌ مَحضُ أحمالٍ على خُطَبٍ
وَمُنجَزُكُمْ سرابٌ في سرابِ

خطاباتٍ سمعناها مُجَلجِلةً
بدتْ عندَ النِّدا طَنَّ الذُبابِ

تناديتُمْ إلى التطبيعِ.. وا أسفي
وكُنتُمْ بينَ جَهلٍ أو تغابِ

فَحُزْتُمْ عارَ تطبيعٍ مُذِلٍّ
فأينَ العقلَ يَرشُدُ للصوابِ

ووُعّاظٍ لدى السُلطانِ ما برحتْ
تَهُزُّ لهُ ذيولاً كالكلابِ

تُمَجِّدُ شأنَ مأفونٍ خؤونٍ
فَتَرفَعُهُ نِفاقاً للسحابِ
**********

كُماةُ العُرْبِ تهزأُ بالخطوبِ
رجالُ السيفِ والخيلِ العِرابِ

فَغَزَّةَ إذْ تُكالِبُها الرزايا
أتَتْ رَدَّاً بأفعالٍ عُجابِ

مَشَتْ قِدْمَاً إلى الهَيْجا وما فَرِقَتْ
لِضَربِ السيفِ أو طَعْنِ الحِرابِ

فَمَنْ رامَ انتزاعَ النَّصرِ يوماً
فَبِالأسيافِ لا كَيْلَ السُّبابِ

وَما سيفٌ مُهابٌ في قِرابٍ
ويُخشى القَطْعَ منزوعَ القِرابِ

إذا ما تُعْطِبونَ لنا صليباً
فنحنُ البحر يزخرُ بالصلابِ
**********

سَلِ السبعينَ، ما خارَت عزائِمُها
وقَدْ أندى النُّهى روحَ الشبابِ

فإنْ نَلقى الشهادةَ قَدْ خَبِرْنا
مَذاقاً سائغاً عَذْبَ الشَّرابِ

وتَعْجَزُ في مُواجَهةٍ حُشودٌ
بِها رجفٌ على رَقوِ الصِّعابِ

فما صَمَدتْ لِصَولاتٍ وفَرَّتْ
هَطوعاً هامُها مُدمى الخِضابِ

ولولا أنْ تُكبِّلُنا قُيودٌ
مِنَ الحُكّامِ تُغلِقُ كُلَّ بابِ

لَجِئناكُم بِساداتٍ قُرومٍ
تُذِلُّ الدَّهْرَ مُغتَرٍّ وَصابِ

بَهالِيلٌ متى نُنْدَبْ لِزَحفٍ
فَليسَ لِشَيخِنا عُذرَ الغيابِ

وها أنتُمْ تكأكأتُم لِبَغْيٍ
فَذُقْتُمْ بَغْيَكُم مُرَّ النِصابِ

وتأتونَ التَّفاحُشَ كُلَّ يَومٍ
فَحُزْتُمْ عارَ فُحشٍ وانتسابِ
*********

نَبوخَذَ نُصَّرٍ أنتُمْ صَنَعْتُمْ
وأجيالٍ ستأتي بالرُهابِ

وما تأتي لتسبيكمْ ولكن
تُحَرِّرُ ما سلبْتُم باغتصابِ

فقد كُنتُم طُغاماً إذ سُبيتُم
وُحوشاً تحكمون بِشَرعِ غابِ

قَتَلْتُمْ أنبياءَ اللهِ ظُلماً
وَمَنْ صَلَبَ المسيحَ سوى مُرابي؟!

وَشى زُوراً وبُهتاناً عظيماً
لِطَمسِ رسالةِ العدل المُجابِ

فصبراً، إنما الأيامُ دالَتْ
وَدَيدَنُها مَآلُ الإنقلابِ

سَنَقْحَمُها جِلاداً ما حَيينا
ويوماً تُعرَضونَ على حسابِ

فإن مُتْنا إلى خُلدٍ بُعِثنا
وإن عِشنا فأسيادُ الضِّرابِ

سعد ابراهيم الجبوري

اترك رد