( انثى الاحلام ) !….سندس سالم النجار

منبر العراق الحر :

أنثى الفصل الخامس ( للمفكر العميق ) ”

انثى الاحلام ، قد تكون الفصل الخامس لفصول العام …
تجدُ في هذا الفصل الاستثنائي
الشمس ساطعة مدار اليوم …
تجد فيه القمر هلال مدار الشهر …
تجد فيه الكسوف والخسوف تقف حائلا مرعبا ً لاكتساح بهائه وذبحه على مقاصل الرجولة الخاطئة وتاريخها

المشؤوم …
تجدُ في هذا الفصل ،
الوان قوس قزح .. وعطورا … وانغاما .. وشلالات متدفقة من الحب الطهور ،
كحب الطفولة الغرة بالفرحة الثرّة ..
ما ان يجتاح كياناً بدغدغات وضحكات تارة ، وتارة اخرى ،
بدموع ملونة كشرارات لجمرات مذرذرة …
تسعى تلك الانثى ، لتنير كونَها بشتيت القناديل
رغم كل التحديات والخيبات ،
كالجنّية التي تكافح لاستجماع بهاء القمر ليلة صيفية ، وحينما تقترب ساعة الصفر ، تلقاها عازفة على مذبح الاحلام

قد تصنع من الالم امل …
تراها منتظرة طراوة اللقاء وعهده الزاهر في زمن
يتوج العهر .. ويسحق الطهر ..
في عصر .. سقطت الرجولة عن عرشها ..
والرذائل اصبحت بدائلا للفضائل ..
لكنها واقفة جذلى .. زاهدة … شامخة ..
حديقتها تطفو على حشائشها المفاتن والخزامى ..
والفراشات الملونة تحنو الخُطا
لعلها لا تبقى اسيرة خلف الابواب الموصدة ..
تراها حينا ، عليلة محمومة ، ملتهبة الروح والحواس ، وحينا ، تصرّ الاّ ، ان تقطف الندى من بشائر الفجر صبحية

( العيد المصلوب على مذابح الشتات ) ..
وتمضي مكافحة جهدها ، ساعية ، قد تجد منقِذا او مهربا من التقليد البائس والواقع المر الذي كاد يخنق انفاسها

النبيلة ، وهي تبرز حاجتها الماسّة الى
زاد ٍ عفيف ..

زاد شريف لروح قد تشبع به واحات ذاتها الخضراء اليابسة ، لحب كهنوتي لا تجده الا على جدران كنائس
حنانيا الدمشقية …
و في اروقة
معابد ايزيس …
ومقابر اوزيريس ….
وهناك ، حيث فناءاتها الغريبة … الصامتة …
قد تحل الغاز تراكيب لغتها التعبة ، ولا اظن ، ان يكون ذلك صعبا ً ، ان كان كل منا كاهناً و انسانٌ انسان !
يمتهن اسرار الاخلاق وابجديتها الانسانية ،
و يجيد لغات المبادئ الحقيقية
في العالمين العلوي كما السفلي ..

=========================================

 

اترك رد