حَولي سَنابلُ شَامخةٌ ………….ميساء علي دكدوك

منبر العراق الحر :
يتأَمّل قصيدي كالسَّجينةِ
يسأَلُني:؟
عن لونِ الحبرِ والإِنتماء
عن العباءةِ، عن نوعِ الحذاء،عن الوشاح
يسأَلُني:؟
عن الأَقلام والدَّفاترِ،عن ضفائرِ الأَبجديات
عن القميص،عن رقصِ الحكايات فيها
وعن اِختناقِ اللّيل بالظَّلام المستطيلِ
يسأَلُني:؟
عن لونِ العيونِ،عن منعطفِ الأَناشيد
عن خمرةِ الكلماتِ، عن اللّهيب المُغطّى
وعن السَّماوات
……..
يسأَلُني عن القرّاء:؟
المسارحُ خاليةٌ وفي الضّوء روحٌ تذوبُ
على مهلِها
القُرّاء يلهونَ بعيداً
اخترقَ الموتُ آمالَهم
سكتَ اللّحنُ كالحلمِ على بعد زيتونةٍ
هوَا جمراً في الصّدور
لاصراخَ يسيلُ ليُوقظَ الأَنا
إنّ مابهم مزيجٌ من القلقِ والهذَيان
ضيّقةٌ آمالُهم
احترقَ الأَملُ كاحتراقِ الّلقاءِ الأَوّلِ على
شفَةِ الكأسِ
لاأَحدَ سوَى صوتي وصداهُ ممزوجّ…
برائحةِ الدّماءِ والأَحزانِ
يسودُ الرَّمادُ
اِخضَوضرَ يأسي
يا(إراتو )
كلّ شيءٍ طافحٍ بالموتِ في غاباتِ
لهفتي النّديةِ للقصيدة.
………….
يسأَلُني عن روّاد الثّقافة:؟
تأَمّلتُ الفراغَ الطّافحَ بألوان الفَجيعةِ
وسأَلتُني:؟
مَن يُحسنِ الإِصغاءَ كي أُلقي أَناشيدي
فاضَت أَنهارُ الموتِ، حيِّ على السّكون
حيّ على الظّلام،حيّ على النّسيانِ
حيّ على الخُبز،حيّ على الماء
حيّ على الدّرهم والمقاهي والهجرة
حيّ على الخَمرةِ، حيّ على ما فقدناهُ
أَثمرتِ الجهاتُ على جذوعِ الّليل في…
حلُمٍ جليديٍّ
وعينيّ تتّكىءُ على النّداء
أَنهارُ الحِداد فاضَت على الضِّفاف
أَمدُّ يديّ
سنابلٌ شامخةٌ في وهْمِها
لامكانَ إلاّ لنثرِ بذورَ الأَوهامِ في…
منعطفاتِ الفُصول
موتٌ ناضجٌ يزدَهي في كلّ مكان
وبينَ متاهاتِ هذا الظّلامِ المعاكس
يسودُ الرُّعبُ متفرّعاً بينَ شَهقات
الصّيفِ القادمِ في العيونِ والوجوه
تصهلُ الأَبجديّاتُ بنبضِي
أَدركَتني القَصيدةُ.
………ميساء علي دكدوك

اترك رد