يمدّ البرد يده….هدى الدغاري

منبر العراق الحر :
َ
يُداهمه ليْل الصّمت المهْجورِ،
تُحاصره نيرانُهُ المفاجئة،
تَلْفحُ الصّدمة وجهَ الفصول دُفعةً واحدةً،
تغْرقُ في ارتعاش متقلّب ورعونةٍ ملساء،
يمُدُّ البرْدُ يدهُ وجِلًا
يتعثَّرُ الجليد في أطراف العتْمة،
بيْنما يُرْخي يده الأخرى
جسْرا مشْروخا
تتهاوى منه الحياةُ باهتة
لا تخْلعْ خواء قلْبكَ فوق الجسر:
تخافُ أنْ تتأذّى سمكات المرْجان
لا تسْكبْ انكسارك فيه،
قدْ يتغيّر لوْن الطّحالب
أوْ تهْجرُه خُطُوات العُشّاقِ
شياطينٌ تسْكنُ المسافة بيْنَ دمعتيْن
تُعلّق رقْصَتهما الرّشيقةَ على جدار الانتظارِ
هدى الدغاري

اترك رد