عيد الحب….رنيم نزار

منبر العراق الحر :

ها أنا أرتدي إنسانيتي
مراتٍ لا تُحصى في اليوم
لكن حقيقتي—شيطاني الداخلي—
أخبئها خلف أنياب الحب الملساء.

على بُعد خطوةٍ من الفرح
أحوّل حبيبي إلى وحيٍ ينسكب
أكتب قصتنا
أرسمه نبيًّا في معابدي
لكنّ القرّاء سئموا رثاء حبٍّ
كل مرة نحاول
يولد الحب من جديد
بطهارة طفل
ثم يخنقه حبيبي بأصابعه اللذيذة.

أحمل حاسة الأمومة
عذراءَ، بكرًا
لم يمسسني دنس
بينما حبيبي
جرّب من النساء ما لا يُعدُّ ولا يُحصى
والآن، ننتظر خطيئته القادمة—
طفلٌ سيكبر بين يديه
ليعود برائحة دمٍ ليست لي
ويقول: “ربَّينا معًا.”
….
أول نكسة عرفتها…
أنني أحببت وردةً قُطِفت
ولم أدرك أنني قتلتها…
إلا حين ذبلت بين يديّ.
….
أحببت وردةً قطفتها
ظننتها لي… فذبُلت
ولم أعِ أنني قتلتها
إلا حينما رحلت.
….
.
قطفت وردةً كي لا تذبل
فذبلت بين يديّ
وأدركت متأخراً…
أن الحب ليس امتلاكاً.

حبيبي أهداني
باقة من الورود
فانهمرت دموعي حزناً
على أرواحها التي ذبلت
قد أعيش العمر ظمأى
لكنني سأظل أحاول
أن أحيي جمالها المسلوب.

لا تقترب من اللهيب
إن كنت ستعود منهزماً
تسرق منّي طمأنينتي لتروي بها خوفك.

ها أنا باقية على العهد والوعد
أسقي الورود حصتي من الأمل
وأراقب وهج شمعة تحترق بصمت
تؤنس وحدتي في انتظارك
أبكي…
فتنساب دموعي كالنهر
والشمعة تشاركني البكاء
لا تُطِل الغياب

أبكي
وأقطف أوراق الحديقة
أسألها برفق:
“هل يحبني؟”
حتى هبّ الخريف بعتمته
وأجابني الريح قائلاً:
“الحب لا يرحل، لكنه يتغير.”

عيد الحب
قاتل بلا عقاب
يقصم اعناق ازهار الحديقة
زير النساء

عيدُ الحُبِّ
اتزيَّنَ بالحِداد
حبيبي يَرتشِفُ السَّعادةَ
من شِفاهِ امرأةٍ أُخرى.

عيدُ الحُبِّ
قاتلٌ بلا حِساب
يَقصِمُ أعناقَ الأزهارِ في الحَدائِق
زيرُ نِساءٍ
لا يُخلِصُ لِعِشقٍ، ولا يَعرفُ الوفاء.
….

اترك رد