هل رميت الايديلوجيا في سلة المهملات ؟ عدنان طعمة

منبر العراق الحر :
ليس خاف على أحد ، تسلل عناصر ذات توجهات فكرية متباينة الى الاطار التنسيقي الذي يمثل الاسلام السياسي الشيعي، وتسنم مناصب وظيفية مرموقة وهم:
1/ شيوعيو الاطار التنسيقي
2/ بعثيو الاطار التنسيقي
3/ ليبراليو الاطار التنسيقي
4/ وسنة الاطار التنسيقي
أعتقد إن ذلك يعبر عن التداخل بين الأخلاقيات السياسية وذرائعية الإطار التنسيقي كمظلة أيديولوجية إسلامية يفترض أن تعبر عن رؤية إسلامية سياسية موحدة، لكن الإطار كتنظيم ذرائعي ليست لدية مشكلة ان يتعامل من شخصيات خارجة عن هذه الرؤية. وهنا تنشأ مفارقة عراقية تتجسد في السؤال : هل تبقى الهوية الأيديولوجية متماسكة وصامدة أمام متطلبات الواقع ، أم تتكيف حتى لو كانت على حساب المبادئ؟
لا اعرف إذا كان بإمكاني ان اصف هذه الحالة ب “ما بعد الايديلوجية”، إذ أمسى الولاء للفردية والمصلحة الذاتية أهم من الالتزام بخط أيديولوجي معين.
بل الايديلوجيا ترمى في أقرب حاوية للقمامة اذا تعارضت والمصالح الفردية…
وهذا يكشف عن تحلل الفكر الجمعي لصالح براغماتية فردية ترى في المنصب وسيلة لتحقيق نفوذ أو مكاسب بغض النظر عن الانسجام الفكري مع المحيط او الايديلوجيا الاسلامية التي تجمع الاطار .
التداخل بين هيكل أيديولوجي كالاطار التنسيقي والمنفعة الفردية تعيدنا إلى سؤال آخر : هل يمكن لأي منظومة أيديولوجية أن تبقى نقية في سياق سياسي مفتوح على تناقضات القوى؟ أم أن السلطة، بطبيعتها، تفتح الأبواب لتسلل العناصر النفعية التي تقوض المبادئ من الداخل؟ واعتقد الإجابة بهشاشة الانتماء الأيديولوجي أمام طغيان المنفعة.
وهكذا، يصبح الإطار التنسيقي كتجربة عراقية مشوهة تعبر عن تحولات اجتماعية وسياسية مثلت المرحلة التي نعيشها ، إذ تفوقت الذرائعية على المثاليات، وتحول الصراع السياسي إلى ساحة تداخلت فيه المبادئ بالمصالح وتشويه العقل الثقافي العراقي..

اترك رد