لغتنا العربية… هويتنا وجمالنا…كريمة_الشامي_الجزائري

منبر العراق الحر :
في زمنٍ أصبح التحدث باللغات الأجنبية عنوانًا زائفًا للثقافة والتحضّر، ننسى نحن أبناء لغة الضاد أن لغتنا العربية تحمل بين حروفها تاريخًا مجيدًا، وحضارةً ضاربةً في عمق الزمان، وجمالًا يفوق الوصف.
ليس عيبًا أن نتعلم لغات العالم ونتقنها، فهي وسيلة تفتح لنا آفاقًا ومعرفةً جديدة. لكن العيب أن نستبدل حديثنا اليومي، ومجالسنا الخاصة، وحتى كتاباتنا على وسائل التواصل الاجتماعي بلغةٍ ليست لغتنا، وكأننا نخجل من العربية، أو نظن أن التحدث بالإنجليزية أو الفرنسية يجعلنا أكثر تحضّرًا. والحقيقة ما قاله الأديب الكبير نجيب محفوظ:
“تحدثك باللغة الإنجليزية مع شخص عربي مثلك، لا يدل إطلاقًا أنك إنسان مثقف، بل أنك إنسان جاهل للغتك، ومحروم أيضًا من جمالها.”
العربية ليست مجرد وسيلة تواصل، بل هي هوية، وجذور، وانتماء. كيف لا وهي لغة القرآن الكريم، لغة الشعراء والحكماء، ولغة المجد والأدب والفكر. فيها من البلاغة ما يعجز اللسان عن وصفه، ومن الجمال ما يُطرب الأذن، ومن الحكمة ما يملأ القلب نورًا.
أن تتمسك بلغتك العربية، وتعتز بها، لا يعني أنك منغلق عن العالم، بل يعني أنك واثق من ذاتك، تعرف أصلك، ولا تتنكر لهويةٍ عظيمة سطّرت أمجاد الأمم.
فلنُحسن استخدام لغتنا، ونُعلّم أبناءنا حبّها، ونزيّن بها أحاديثنا وكتاباتنا، حتى تظل رايتها مرفوعة بين لغات العالم، ونبقى كما كنّا يومًا، أمة البيان والفصاحة والجمال.
صباحكم لغة الضاد، وصباحكم اعتزاز بالهوية..
#كريمة_الشامي_الجزائري

اترك رد